“النصرة” تختطف مجموعة ثانية من المتدربين أمريكيا

ختطف تنظيم “جبهة النصرة” ذراع ” القاعدة” في سوريا خمسة مقاتلين آخرين على الأقل، كانوا قد تلقوا تدريبات في إطار برنامج التدريب الأمريكي لـ “المعارضة المعتدلة” في شمال غرب سوريا.

ونقلت “فرانس برس” عن النشطاء أن “النصرة” اختطفت خمسة مقاتلين على الأقل بين يومي الاثنين والثلاثاء من الفرقة 30 في قرية قاح القريبة من الحدود مع تركيا.

ويأتي ذلك بعد أقل من أسبوع على خطف ثمانية مقاتلين من نفس المجموعة، وبعد يومين من قصف جوي أمريكي لـ”النصرة”.

واشنطن تؤكد ضرب “النصرة”

وقد أعلنت الولايات المتحدة تنفيذها أول غارة في سوريا “دفاعا” عن مجموعة مقاتلين حلفاء من “المعارضة المعتدلة”.

مقاتلة أمريكية Reutersمقاتلة أمريكية

وقالت وزارة الدفاع الأمريكية الاثنين 4 أغسطس/آب إنها نفذت الجمعة أول غارة جوية لها في الأراضي السورية “دفاعا” عن مجموعة من المقاتلين دربتهم وأطلقت عليهم اسم مجموعة “سوريا الجديدة”.

وأكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية بيل أوربان “سنتحرك للدفاع عن مجموعة سوريا الجديدة التي دربناها وجهزناها”.

مقتل عنصر من مجموعة “سوريا الجديدة”

في غضون ذلك، أعلن مسؤولون أمريكيون عن اعتقادهم بمقتل عنصر من مجموعة “سوريا الجديدة” في اشتباكات مع “جبهة النصرة” ذراع تنظيم القاعدة شمال سوريا.

صورة من الأرشيفReutersصورة من الأرشيف

بينما امتنعت وزارة الدفاع الأمريكية عن التعقيب “لأسباب تتعلق بالعمليات الأمنية”. 

من جهته، صرح المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إرنست الاثنين أن على النظام السوري “ألا يتدخل” في العمليات التي تقوم بها القوات المعارضة التي دربتها الولايات المتحدة، والا فإن “خطوات إضافية” قد تتخذ للدفاع عنها.

وقال إرنست إن الولايات المتحدة “ملتزمة باستخدام القوة العسكرية عند الضرورة لحماية مقاتلي المعارضة السورية الذين دربهم وجهزهم التحالف”.

هذا وتضم المجموعة السورية الجديدة 54 عنصرا متمركزين في محافظة حلب منذ منتصف يوليو/تموز الماضي ضمن مجموعة من المعارضين المسلحين ينشطون في إطار ما يعرف بالفرقة 30.

وقللت إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما الاثنين من احتمالات أن تستهدف القوات السورية المقاتلين المدعومين من قبلها، لافتة إلى أن الجيش السوري لم يطلق النار على طائرات التحالف. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض: “نرى حتى الآن أن نظام الأسد ملتزم بالنصيحة التي قدمناها له بعدم اعتراض أنشطتنا داخل سوريا”.

وكانت الولايات المتحدة قررت شن غارات جوية للدفاع عن مقاتلي المعارضة السورية الذين دربهم جيشها في مواجهة أي جهة كانت بما في ذلك القوات المسلحة السورية.

ويهدف القرار الذي اتخذه الرئيس باراك أوباما إلى حماية مجموعة المقاتلين السوريين الذين سلحتهم ودربتهم الولايات المتحدة لمحاربة “داعش”، ويجيز هذا القرار قصف أي قوات تعترض هؤلاء بما في ذلك القوات الحكومية السورية.

يذكر أن أول دفعة من القوات التي دربتها الولايات المتحدة ونشرتها شمال سوريا تعرضت الجمعة لنيران من جانب عناصر “جبهة النصرة”، مما أدى إلى شن واشنطن غارات جوية لمساندة تلك القوات أسفرت عن مقتل 25 مسلحا من “النصرة”، بينما قال نشطاء المعارضة إن 8 من العناصر الـ54 لـ”سوريا الجديدة” خطفوا الأربعاء على يد عناصر “النصرة” التي تبنت العملية.

وقال النشطاء إن 7 من عناصر “الفرقة 30” قتلوا خلال الاشتباكات، فيما توارى عناصر الفرقة الآخرون عن الأنظار.

من جهته، نشر تنظيم “جبهة النصرة” المرتبط بتنظيم “القاعدة”، شريط فيديو يؤكد فيه ما أعلنه سابقا عن خطفه عناصر من الفرقة، متهما إياهم بأنهم “وكلاء لتمرير مشاريع ومصالح أمريكا في المنطقة”.

بينما نفت وزارة الدفاع الأمريكية أن يكون أي من عناصر مجموعة متدربيها قد خطف.

هذا وحذر الكرملين الإدارة الأمريكية من تطبيق الخطط التي أُعلن عنها لضرب مواقع الجيش السوري، معتبرا أن ذلك سيؤدي إلى تعزيز مواقع تنظيم “داعش” الإرهابي في البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *