الرئيس الذي تنازل عن منزله ليستضيف لاجئين سوريين يوها سيبيلا تنازل عن فيلته الريفية لتقيم فيها 3 أو 4 عائلات سورية طوال 5 سنوات

 
رئيس وزراء فنلندا قدم السبت الماضي منزله الريفي ليقيم فيه عدد من اللاجئين السوريين بدءا من أول يناير المقبل، كبادرة هدف من ورائها إلى دعوة الفنلنديين لإظهار تضامنهم مع المتجهين إلى أوروبا طلباً للأمان، على حد ما نقلت وكالة YLe المحلية عن “يوها سيبيلا” المعروف بمليونير اختاره البرلمان الفنلندي رئيسا للوزراء منذ 3 أشهر فقط.
سيبيلا المولود في1961 والمقيم في منزل اشتراه قبل عام في ضاحية اسمها “سيبو” بجوار العاصمة هلسنكي، يملك المنزل في بلدة لا يزيد سكانها عن 17 ألفاً، وهي Kempele البعيدة بوسط الشمال الفنلندي 594 كيلومترا عن العاصمة، وفق ما جمعته “العربية.نت” عن منزله المكون من 9 غرف نوم، كما وعن البلدة، الأسوأ ما فيها أنها أشبه بجحيم جليدي في الشتاء، لكنها بين الأجمل في الريف الفنلندي، ورئيس بلديتها ثوماس سالمون، الذي رحب باستضافته للاجئين، ذكر لموقع ESS.fi الإخباري أمس الأحد، إنه لم ير في المنطقة أي لاجئ بحياته حتى الآن.
ولم يعرض سبيبلا منزله لاستضافة اللاجئين إلا بعد مشاورة زوجته وأم أولاده الخمسة، مينّا ماريا يونتونن، التي وافقت بسرعة “لأننا لا نمضي فيها إلا أياما قليلة في العام”، وفقاً لترجمة ما نقلته محطة “أم تي في” التلفزيونية المحلية عن الأم التي فجعت وزوجها بوفاة ابنهما الأصغرTuomo في فبراير الماضي “بسبب تعقيدات حدثت أثناء خضوعه لعملية جراحية”، ولم يذكر نوعها الأب حين نعاه في مدونته بأسطر قليلة وصفها بأسوأ ما كتبه في حياته.
 الحرارة “تهوي” إلى 15 تحت الصفر طوال شهرين
وما لم تنقله الوكالات عن استضافة سيبيلا للاجئين، ذكره موقع ESS.fi عنه شخصيا أمس الأحد، وأطلعت عليه “العربية.نت” مترجما أيضا، وفيه قوله إنه يعرض المنزل “لإقامة 3 أو 4 عائلات، أي 20 لاجئا تقريبا حتى نهاية ولايتي” والتي تنتهي بإجراء انتخابات نيابية جديدة بعد 5 سنوات، لذلك فعلى الراغب بالإقامة هذه المدة بمنزل سيبيلا هناك، أن يعلم منذ الآن أنه سيعيش في جليد، تحته وفوقه جليد، لكنها في الصيف من الأجمل بحسب ما تبدو في لقطات الفيديو المعروض الآن، وهو من الجو.
المناخ في “كيمبلي” المعروفة بجمال فتياتها، كمعظم فتيات الريف الفنلندي، صعب جدا بالشتاء، ربيعها صقيع أيضا، وفق معلومات بموقع Worldweatheronline بحثت فيه   عن وضعها المناخي في 4 فصول، حيث معدل الحرارة في سبتمبر مثلا 5 مئوية كحد أدنى و12 كأقصى، وهي 6 بأكتوبر و4 تحت الصفر بنوفمبر وبين 3 تحت الصفر و9 تحت الصفر في ديسمبر، وفي يناير وفبراير يحتدم جحيمها الجليدي بدرجة 15 تحت الصفر، وربما أكثر.
وتشتهر كيمبلي بفتياتها الجميلات، الشعر أشقر والعيون زرقاء وخضراء وفي الفم لآلئ
وتشرق الشمس بخيلة وتغيب الساعة 2.16 بعد الظهر
أما الشمس فيKempele المتزامن وقتها مع الوقت السعودي وبلاد الشام، فشروقها وغروبها طبيعيان معظم العام تقريبا، إلا في نوفمبر حيث تغيب كليا الساعة3.41 بعد الظهر، فيما تشرق في ديسمبر في العاشرة صباحا وتغيب الساعة 2.16 بعد الظهر كمعدل، متحولة في هذين الشهر إلى أبخل جرم بالفضاء على البلدة التي تغطيها الثلوج ويغزوها الضباب، وببحث سهل في “يوتيوب” يمكن الاطلاع على فيديوهات تظهر فيها سيارات وهي تشق طريقها إلى البلدة وسط مناخ غير مرغوب إجمالا لسكن العرب.
في “كيمبلي” أيضا رياح في الشتاء وزمهريات عاتية، وأحيانا يتمكن السكان في ديسمبر من رؤية منظر جميل يسمونه Aurora أو “الضوء القطبي” المتموّج بالأخضر، وهو ما يجذب السياح إليها، وفق مراجعة “العربية.نت” لما تذكره كتيبات سياحية عنها. مع ذلك لا يجد المقيم راحة مناخية فيها إلا بيونيو تقريبا، حيث معدل الحرارة 18 وبيوليو حيث أقصاها 20 مئوية.
إلا أن هذا “الجحيم الجليدي” الفنلندي في الشتاء، يظل أشد دفئا وحنوا، وأرحم وأشفق وأفضل مرات ومرات من العيش غير الآمن بين نارين: الدولة “الداعشية” والنظام الدكتاتوري المستفرد بالسوريين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *