إيران تعتبر “مجاهدي خلق” عقبة في طريق علاقاتها مع أوربا

قال مساعد وزارة الخارجية الايرانية للشؤون الاوروبية والامريكية، مجيد تخت روانجي، أن منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة ” تشكل عقبة في طريق العلاقات الإيرانية – الأروبية”.
ووفقا لوكالة ” تسنيم ” الايرانية، أكد روانجي في حديث لشهرية ” الدبلوماسية “، أن منظمة مجاهدي خلق ” تعتبر احدى العقبات التي تقف في طريق العلاقات مع أروبا، خاصة بريطانيا وفرنسا وألمانيا”.
وطالب روانجي – وهو كبير المفاوضين الايرانيين السابق في المفاوضات النووية الايرانية مع الغرب – بـ “تحديد موقف الدول الاوروبية ” من منظمة مجاهدي خلق، ” من أجل تمهيد الأرضية لتعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات”، على حد قوله.
همداني شارك في عمليات ضد مجاهدي خلق
 
من جهة أخرى، كشف القائد السابق للحرس الثوري محسن رضائي، عن دور لجنرال حسين همداني الذي قتل الخميس الماضي في سوريا، في عمليات “كرمنشاه” ضد مجاهدي خلق عام 1988 عقب انتهاء الحرب مع العراق.
وقال رضائي: كان همداني يفخر دوما بعمليات مرصاد ( عمليات كرمنشاه ) عندما دخل المنافين ( وهو مصطلح يطلقه النظام الايراني على مجاهدي خلق)، بمسافة 120 كيلومتر داخل إيران، وكان همداني ينتظرهم”.
وأضاف:” لو لم يكن هناك اللواء 32 آنصار، في مضيق تشارزبر، فإنهم كانوا قد وصلوا إلى كرمنشاه، وكانت طائرات الهليوكوبتر جميعها موجودة هناك، وكان من الممكن أن يركبوا الطائرات ويأتوا إلى سجن “ايفين” لتحرير 2000 سجين من المنافقين، وعند ذلك كانت ستحدث الكارثة”.
 
لماذا يخشى النظام الايراني مجاهدي خلق؟
وبمناسبة هذه التصريحات الايرانية حول منظمة مجاهدي خلق أجرت “العربية.نت” حوارا مع عاتقة خورسند، وهي عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، والذي تعتبر منظمة مجاهدي خلق التشكيل الأساسي فيه.
وأكدت خورسند على أن ” النظام الايراني يخشى المنظمة لأنها أثبتت طيلة خمسين عاما من عمرها وخاصة نضالاتها المستمرة نحو خمسة وثلاثين عاما في مقارعة نظام الملالي بان لديها من الرؤية السياسية الدقيقة والاستراتيجية القويمة والقدرة التنظيمية تجعلها محورًا للنضال ضد النظام في المجتمع الإيراني وتستطيع ان تقوم بتعبئة جماهيرية عارمة مسلحة تطيح بنظام حكم الملالي”.
وأضافت:” فشلت جميع حملات الشيطنة والتشهير الواسعة التي شنها النظام ضد المنظمة ومنها ادراجها ضمن لوائح الإرهاب في الولايات المتحدة وفي اوروبا حيث خرجت المنظمة من هذه اللوائح السوداء منتصرة لا بل استطاعت ان تستقطب مجاميع هائلة من الشخصيات السياسية الاحرار في ارجاء العالم. ومجمل هذه التطورات جعلت منها البديل الوحيد القادر على تحقيق مشروع إسقاط نظام ولاية الفقيه في إيران حيث لا يختلف الاثنان اليوم في إيران وخاصة بعد التجربة المريرة التي خاضها الشارع الإيراني في انتفاضته العارمة عام 2009-2010 وتحديدا بين جيل الشباب بان مجاهدي خلق هي التي لديها مشروع تغيير النظام في إيران”.
دور المنظمة في الكشف عن سرية البرنامج النووي
وردا على سؤال حول دور مجاهدي خلق في الكشف عن الجانب السري للبرنامج النووي الايراني، في السابق، ومدى أهمية هذا لدور في المستقبل بعد الاتفاق النووي بين طهران ودول 5+1، قالت خورسند:” إن المقاومة الإيرانية كشفت اكثر من مرة عن معلومات دقيقة تتعلق ببرامج سرية نووية للنظام واخبرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية والجهات الدولية المسؤولة في هذا المجال بهذه المعلومات ومنها ما كشفته المقاومة حول برنامج سري مواز يبقيها بعيدا عن انظار مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية دوما”.
تدخلات النظام الايراني في الدول العربية
وحول رؤية المنظمة للتدخلات السلبية للنظام الايراني في الدول العربية ودعمه للجماعات الإرهابية لزعزعة الأمن والاستقرار في الدول العربية ودعم نظام بشار الأسد ضد شعبه، قالت عاتقة خورسند، أن ” نظام ولاية الفقيه لا يستطيع البقاء في الحكم إلا من خلال تصدير الارهاب والتطرف والذي اعتمده خميني منذ بداية نظامه. وكانت هذه التدخلات تعتبر احد اهم اركان استراتيجية النظام للبقاء في السلطة لان هذا النظام ساقط شعبيا فلذلك يستمد قوته من الملف الاقليمي وحضوره اللافت هناك”.
وأضافت:” رغم اهمية العراق من الناحية الجيو سياسية بالنسبة نظام الملالي كمنصة انطلاق إلى العالمين العربي والإسلامية غير ان ابقاء نظام بشار الأسد في الحكم في سوريا يعد من اولويات استراتيجية النظام الإقليمية لان سقوط بشار الأسد وخروج سوريا من دائرة الهيمنة الاقليمية للنظام يحرمه من سيطرته على البنان وغزة وبذلك يحرم النظام من اللعب بالورقة الفلسطينية التي يحتاج اليه النظام لتبرير تدخلاته تحت ذريعة الدفاع عن القدس وفلسطين فضلا عن اضفائه بعدا شموليا كولاية امر المسلمين على حماس السنية ايضا.
وقبل أن ننهي الكلام في هذا المجال من الجدير الإشارة بأن الحالة الإقليمية التي اوجدها الائتلاف العربي المتمثل بعاصفة الحزم ضد تدخلات نظام الملالي في اليمن فضلا عن سقوط المالكي في العراق والمظاهرات الشعبية في هذا البلد التي تطالب بقطع دابر النظام الإيراني فيه من شأنها ان تصيب النظام الإيراني بصدمة كبرى فلذلك المطلوب الآن استمرار هذه الائتلاف وديمومة المد الشعبي ضد حضور النظام الإيراني في ارجاء الوطن العربي”.
موقف المنظمة من القوميات غير الفارسية
وفي الختام سئلت “العربية.نت” السيدة خورسند عن موقف منظمة مجاهدي خلق من حقوق القوميات غير الفارسية في إيران كعرب الأهواز والأكراد واللبوش والأتراك الآذريين وغيرهم، وحقوق هذه الشعوب في ظل “الاضطهاد القومي والديني” الممارس ضدهم، وأجابت:” إن مجاهدي خلق هي حركة إيرانية وليست فارسية بالمعنى القومي أي انخرط فيها منذ البداية جميع القوميات الإيرانية حيث كان المؤسس الأول للمنظمة الشهيد محمد حنيف نجاد من الاتراك الآذريين وان قافلة شهداء مجاهدي خلق وهم أكثر من 120ألف حتي الآن تشمل عددا كبيرا من الشهداء من مواطنينا العرب والكرد والبلوتش وغيرهم من الأقليات”.
وأضافت:” بعد تأسيس المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية صادق هذا المجلس على مشروع الحكم الذاتي لمنطقة كردستان ايران وهذا المشروع هو نموذج عن الرؤية والارادة السياسة الموجودة لدى المقاومة الايرانية من اجل التطبيق بالنسبة سائر الاقليات العرقية ضمن إطار إيران موحدة”.
ورأت عاتقة خورسند، أن ” استمرار الوضع الحالي لا يتعرض إيران لخطر التفكك فقط، بل انه لكارثة بعينها اصحبت الآن لا تطاق من قبل كافة اطياف الشعب الإيراني. وبصراحة ليست هناك اية حالة اخطر من استمرار نظام ولاية الفقيه وانها اخطر من جميع الحالات وهذه الحقيقة هي التي تحث جميع شرائح واطياف المجتمع الإيراني للالتفاف حول المقاومة الإيرانية الشاملة من اجل اسقاط نظام ولاية الفقيه في إيران”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *