سلُـوا عنّي رحيقَ الياسمينِ

سلُـوا عنّي رحيقَ الياسمينِ 
إذا ما غبتُ عنـكم بعد حـينِ
فـقد ثارَ الحنينُ إلى شآمي 
و ضجّ بخافقي خضبُ الوتينِ 
هنا ليـلٌ كئيــبٌ من شتاتٍ 
و دمـعٌ حائرٌ في المقلتيـنِ 
و روحٌ سافرت للشرقِ تدنو 
على أطلالِ عطرِ الغوطتينِ 
تبثُّ الوجـدَ آهاتٍ ثكـالــى 
ليمتزجَ الهيامُ مع الحنـيـنِ
دمشقُ و آهِ من حالٍ عصيبٍ 
و صرخاتِ اليتامى و الأنينِ 
دمشقُ أنا و قد صلبوا فؤادي
كما صُلبَت بلادُ الرافـديــنِ 
رموني والسّهام تصبُّ غدراً 
و ألقَـوا فوقَ قبري وردتينِ
عجيبٌ أمرُ من حملوا بنعشي
وهم قتلوا المياسمَ في جبيني 
لأن اللهَ ربــّـي لا ســـواهُ 
وعشقُ الشام منهاجي وديني

اترك تعليقاً