عقبات تهدد تأجيل مفاوضات جنيف3 بين النظام السوري والمعارضة

 
قالت مصادر مطلعة إن ثمة عقبات عدة قد تؤجل مفاوضات جنيف 3 بين النظام السوري والمعارضة، المقررة، نهاية الشهر الجاري.
ورأت المصادر أن العقبة الرئيسة تتمثل في تشكيل الوفد المعارض، فالهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة عن مؤتمر الرياض أعلنت قائمة تضم 30 اسما، لكن موسكو تقترح ضم رئيس “الاتحاد الديموقراطي” صالح مسلم والمعارض هيثم مناع، وكذلك قدري جميل، الذي شغل منصبا رفيعا في إحدى الحكومات السورية التي تشكلت خلال الأزمة.
وتوضح المصادر أن هذه الاسماء المقترحة مرفوضة من الائتلاف السوري المعارض، فضلا عن وجود فيتو على مسلم الذي تتهم أنقرة حركته بأنها امتداد لحزب العمال الكردستاني.
وتتعلق العقبة الثانية، وفقا للمصادر، بوجود الفصائل المقاتلة على طاولات المفاوضات، وكيفية تقييم تلك الفصائل إن كانت معتدلة أم متطرفة.
وأفادت تقارير أن موسكو ودمشق أبلغتا المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا أن الحكومة السورية لن تشارك في المفاوضات إذا حضر ممثلو “جيش الإسلام” و “أحرار الشام” الذين حضروا مؤتمر الرياض.
ومن المعروف أن دمشق لا تميز بين معارضة معتدلة وأخرى إرهابية، فهي تضع الجميع في سلة واحدة.
ويعرب دبلوماسيون غربيون عن اعتقادهم أن أحد الأسباب الرئيسية لاغتيال قائد “جيش الإسلام” زهران علوش هو تحوله إلى “قائد سياسي وعسكري خصوصاً بعد مشاركة ممثليه في مؤتمر الرياض”.
وفي موازاة ذلك، تؤكد المصادر المطلعة أن الهيئة التفاوضية المعارضة تصر على حق “جيش الإسلام” و”أحرار الشام” في حضور المفاوضات بموجب تفويض مؤتمر الرياض.
وتعرب مصادر معارضة عن خشيتها من “تطعيم” وفد المعارضة بشخصيات قد تكون لها أولويات مختلفة عن مرجعية مؤتمر الرياض ومقربة من النظام، وهو ما يعقد الانسجام في الوفد ويسهل “اختراقه” من قبل وفد الحكومة.
وتفيد التقارير الواردة من دمشق أن الرئيس السوري بشار الاسد يرفض تقديم تنازلات على طاولة التفاوض لمعارضة عجزت عن تحقيقه في ميدان المعركة.
وفي حين يحرص النظام السوري على تكرار مواقفه التي لم تتبدل منذ بدء الأزمة، يشير خبراء إلى قلق النظام من سعي موسكو للضغط على دمشق في عدد من الملفات تترجم مضمون القرار الدولي الأخير 2254 .
ونقل عن مسؤول سوري قوله “إن الروس يعطونا الدواء المر تدريجياً”، ويبدو أن جرعات هذا الدواء قد زادت مع التدخل العسكري الروسي في البلاد.
ويرى خبراء أن ثمة صراعاً خفياً يجري حول تفسير القرار الأممي المذكور، ففي حين ترى المعارضة في القرار تمهيدا لتأسيس نظام سياسي جديد من دون أن يكون للأسد وزمرته مكان فيه، فإن دمشق تركز على البند المتعلق بمحاربة الإرهاب، وترى فيه أولوية.
وكان من المقرر أن يصل دي مستورا إلى دمشق الأربعاء، لكن تقارير قالت إن الزيارة تأجلت إلى الاسبوع المقبل بعد جولة لدي مستورا تشمل دولا أقليمية مؤثرة في الملف السوري سعيا لمؤازرة دولية وإقليمية تزيل العقبات التي تعرقل الطريق إلى جنيف 3.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *