تركيا تكثف تعزيزاتها العسكرية قرب الحدود السورية

 
أرسلت هيئة الأركان التركية، اليوم الثلاثاء، تعزيزات عسكرية تتضمن آليات ثقيلة إلى المناطق الجنوبية الحدودية مع سوريا.
ووفقاً لصحف محلية فإن التعزيزات التي وصلت إلى منطقة قارقميش، التابعة لولاية غازي عنتاب، المتاخمة لمدينة جرابلس السورية، الواقعة تحت سيطرة داعش تهدف إلى دخول الأراضي السورية خلال الأيام القليلة القادمة، لنزع الألغام المزروعة من قبل التنظيم المتشدد في الجانب السوري.
كما عمدت قيادة الأركان التركية إلى إرسال تعزيزات لحماية الآليات العسكرية، بالإضافة إلى إرسال عدد من سيارات الإسعاف، كإجراء وقائي في حال إصابة جنودها.
وكان الجيش التركي قصف، أمس الاثنين، مواقع لتنظيم داعش داخل الأراضي السورية بأكثر من 50 قذيفة مدفعية، كرد على سقوط صاروخ قادم من الأراضي السورية، في إحدى مدارس مدينة كِلس جنوب البلاد، أسفر عن مصرع أحد العاملين وإصابة أربعة آخرين بينهم طالب.
وتأتي التحركات التركية بعد يوم واحد من إصدار فصيل “فرقة السلطان مراد” المقرب من أنقرة، بياناً يعلن فيه جميع المناطق والقرى الواقعة في ريف حلب الشمالي كمناطق عسكرية.
وجاء في البيان: “ننصح المدنيين بمغادرة هذه المناطق حرصاً على سلامتهم ولسنا مسؤولين عنهم فور إعلان هذا البيان.. نخص بالذكر القرى والبلدات الواقعة بين إعزاز وجرابلس”.
ولاقى البيان استياءً من الأهالي بسبب عدم وجود مناطق آمنة يلجأون إليها، في ظل إغلاق تركيا للمعابر الحدودية من جهة، ومنع تنظيم داعش المدنيين من المغادرة إلى مناطق أخرى من جهة ثانية.
ويرى ناشطون أكراد أن التحركات العسكرية التركية، تأتي كمحاولة لقطع الطريق على مقاتلي حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي (بي يي دي) الجناح السوري لحزب العمال الكردستاني (بي كي كي) الذي يسعى للسيطرة على منطقة جرابلس، لدمج مناطق الإدارة الذاتية للأكراد على الشريط الحدودي.
وتحاول تركيا جاهدة إقامة منطقة عازلة في منطقة جرابلس، داخل الأراضي السورية، منذ اندلاع الأزمة السورية، في آذار/مارس 2011، وسبق أن أكد الجيش التركي، منتصف العام الماضي، أن مخطط العملية العسكرية في سوريا جاهز للتطبيق.
ويرى محللون أن تفاقم الأزمة بين تركيا وروسيا، جراء إسقاط تركيا لمقاتلة روسية؛ قالت إنها اخترقت أجواءها، يوم 24 تشرين الثاني/نوفمبر 2015، حدّ بشكل لافت من الطلعات الجوية التركية على الأراضي السورية، وقوض آمال أنقرة في أي اقتحام محتمل للأراضي السورية.
وفي المقابل يرى معهد واشنطن للأبحاث أن الحملة التركية داخل الأراضي السورية قابلة للتطبيق، وتهدف إلى الاستيلاء على ممر جرابلس- إعزاز على طول الحدود السورية التي تمتد حوالي 100 كلم، ومعظمها يقع حالياً تحت سيطرة تنظيم داعش.
 وتأتي الزيارة المرتقبة لنائب الرئيس الأمريكي، جو بايدن، إلى أنقرة، في 23 كانون الثاني/يناير الجاري، ضمن تنسيق الجهود لإنجاح العملية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *