محمد بن زايد يبحث تعزيز التعاون الأمني مع الهند

 يبدأ ولي عهد ابوظبي، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الأسبوع المقبل زيارة رسمية للهند في وقت تشهد فيه علاقات البلدين مرحلة جديدة على صعيد مكافحة الإرهاب والتعاون الاقتصادي.
وتاتي الزيارة المقرر لها أن تكون خلال يومي 11 و12 فبراير الجاري على خلفية تسليم دولة الإمارات لثلاثة مواطنين هنود موالين لـ”داعش” إلى سلطات الهندية الأسبوع الماضي، بحسب صحيفة “ايكونوميك تايمز” الهندية.
وأشارت الصحيفة إلى أن الزيارة لا تستهدف فقط التعاون في محاربة تنظيم داعش، بل ستناقش سبل محاربة الجماعات الإرهابية في باكستان والتي استهدفت مدينة باثانكوت الهندية مؤخرا، والتي قد تشكل خطرا على دولة الإمارات مستقبلا، بالإضافة إلى مناقشة العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، وتبادل وجهات النظر بخصوص النزاعات التي تسود المنطقة.
ويرى مراقبون أن هذه الزيارة ستكون فرصة سانحة لكلا البلدين لتبادل وجهات النظر في دور دول غرب آسيا في الأزمة السورية، وانخفاض أسعار النفط، والأزمة السعودية – الإيرانية.
واستحوذ ملف التوتر السعودي الإيراني على نشاطات وزير الخارجية الهندي سوشما سواراج خلال جولاته الماضية التي شملت إسرائيل والبحرين وفلسطين، مع توقعات بزيارات مرتقبة إلى السعودية وطهران قريبا، بحسب وسائل إعلام هندية.
وتعد زيارة الشيخ محمد بن زايد هي الزيارة المتبادلة الرابعة لمسؤولين رفيعي المستوى من البلدين، وذلك بعد زيارة رئيس وزراء الهند في آغسطس الماضي، وما تلاها من زيارتين لوزير الخارجية، ووزير الاقتصاد والاستثمار الهندي خلال ديسمبر الماضي.
وكان رئيس الوزراء ناريندرا مودي قد قام بزيارة إلى أبوظبي ودبي، ووقع اتفاقية أمنية شاملة، معتبراً أن زيارته تقدم رسالة غير مباشرة، وتؤكد على مدى قوة العلاقة بين الهند ودول الخليج بصورة التي لا تقل أهمية عن مثيلتها مع الباكستان.
وبحسب وسائل إعلام هندية فإنه من المقرر أن يزور ولي عهد أبوظبي مدينة مومباي التي تعد الإمارات اكبر مستثمر فيها بحصة تصل لنحو 75 مليار دولار في مجال الموانئ والبنية التحتية، تماشياً مع توجه ابوظبي نحو الاستثمار في مجالات غير بترولية في دول ذات اقتصاد واعد كالهند.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *