ما هي “المهارات اللينة” التي تتيح لك العمل بغوغل؟

تشير الدراسات إلى أنه مع ازدياد عدد المتقاعدين بسبب الطفرة السكانية التي تكتسح العالم خلال العقد القادم وبمعدل 10 آلاف متقاعد في اليوم الواحد، فإنه سيتم استبدال هؤلاء المتقاعدين خاصة من القيادات الكبرى بغيرهم من القيادات النسائية.
وفي ظل الطفرة التكنولوجية المعتمدة على التواصل والتكنولوجيا الحديثة، وفي ظل اهتمام النساء بعالم الاتصالات التواصل الفعال على عكس ما كان شائعا في الأعوام السابقة، فإن القيادات الأنثوية مرشحة بقوة لدخول هذه الأعمال التي لا تحتاج إلى قوة الرجال بل إلى قدرة على التواصل الفعال واستخدام هذه التكنولوجيا بفعالية.
إن معظم القيادات النسائية العصرية تقضي وقتها في عملية إدارة الناس، فخبراتهن العملية  والسمات الشخصية المصاحبة توفر لهن القدرة المناسبة على التواصل بشكل جيد مع الناس على مختلف فئاتهم وأعمارهم وتعمل على تحفيزهم. تستطيع المرأة بكل سهولة أن تجمع الأشخاص في مجموعات وتدير أمورهم بسلاسة في مختلف الفئات والقطاعات والإدارات، وتستطيع إدارة التفاعل ما بين الأطراف على مختلف اهتماماتهم الفنية والإبداعية لإطلاق منتجات ضخمة.
المهارات “اللينة” هي مهارات إنسانية بطبيعتها مثل التعاطف والإحساس مع الغير وخلق أجواء نفسية مريحة وهذا ما تسعى الشركات الكبرى لتحقيقه عند الجمع بين الشركات المختلفة مثل شركة “غوغل“.
 فقد قامت الشركة مؤخراً بتمويل دراسة لمدة ثلاث سنوات أطلق عليها اسم “مشروع أرسطو” ويهدف إلى  تحديد العوامل الإنتاجية لكل فريق عمل.
إن ما يميز الفريق الجيد عن الفريق السيء هو طريقة تعامل أفراد الفريق الواحد مع بعضهم البعض، فالفريق الذي يحقق أعلى مستوى في الإنتاجية كان فريقاً يمتلك حساسية اجتماعية عالية تتمثل بالثقة والاحترام المتبادل والتواصل الصادق.
إن هذه المهارات “اللينة” تكمن في الفطرة التي فطرت عليها القيادات النسائية. وقد تكون أنت فعلياً قائداً لهم وتستطيع أن تديرهم كما ترغب، ولهذا فأنت تعتبر من القادة الطامعين والراغبين بالتزعم في مكان العمل. وهذه من العوامل التي يعترف بها كيم تيندال المدير التنفيذي لشركة مخازن كبيرة، والتي احتلت مرتبة متقدمة طوال 16 عاماً كواحدة من أفضل 100 شركة للعمل بها، ويعتبر تيندال من المتحمسين والداعمين لهذه القوى البشرية العاملة في هذه الشركة علماً بأن 70% من هذه القوى هن من الإناث.
بينما هو الوقت المناسب للقيادات النسائية أن تقوم باستغلال واغتنام ميزة المهارات اللينة اللاتي لديهن وامتلاك القوة بين أيديهن. وفي حقيقة الأمر فإنك إذا حاولت أن تقمع المهارات الطبيعية الخاصة بك وتحاول أن تضاهي المهارات القيادية التقليدية القاسية فإنك عندها ستشعر بالإحباط وعدم الرغبة بالمضي قدماً.
الحقيقة المثيرة للاهتمام هنا أننا إذا لم نقم باستيعاب هذا الجانب من االتوازن في العمل فإننا عندها سنرى المزيد من الإرهاق والمرض والتعب وازدياد الصراع والكثير من الفرص الضائعة.  بينما تبني وتطوير مثل هذه  الخصائص من أهم الأمور التي يجب أن تقوم بها لتحديد مسار مهنتك الحالية. وإليك الطريقة التي تساعدك على استغلال مهاراتك اللينة الخاصة بك ببراعة.
التواصل بوضوح
النساء بالفطرة يمتلكن مهارات بديهية وجيدة في التواصل مع الغير، لا تجعل التفكير القيادي التقليدي القديم يمنعك من استخدام نمط القيادة الفريد الخاص بك. سوف تكون أكثر فاعلية عندما تستخدم وسائل الاتصال المريحة الخاصة بك، واشرح للأخرين كيف أن العمل معك سيكون أفضل ومريح تماماً.
وإذا كنت بحاجة إلى جدول أعمال وإلى يوم للتفكير حيال النقاط الخاصة التي ستتحدث بها قبل حضور اجتماع ما، فافعل ذلك. وإذا اعتقدت أنك ستحصل على عمل أفضل من خلال اجتماعات العصف الذهني لتبادل الأفكار داخل مجموعة صغيرة من 2-3 أشخاص فقم بالعمل على تهيئة هذه الفرصة.
تستطيع طبعاً أن تطور من مهارات الاتصال الطبيعية لديك من خلال الممارسة اليومية. ابدأ بأصدقائك وزملاء العمل الذين يتقبلون هذه الرسالة الخاصة بك ومن ثم العمل بصورة جدية أكثر على أولئك الأشخاص الذين يرغبون بتحديك ومنافستك.  إن التواصل يبدأ بين المجموعات عندما يشعر الأفراد بأنهم مهمون ويتوفر لديهم الإحساس بالأمان ويرغبون بالمشاركة. فعندما تقوم بإنشاء هذه التفاعلية الخاصة بك فإنك ستستطيع العمل على تقوية فريق العمل لديك وتساعدهم على الأداء بشكل أفضل، وهي المهارات التي تحرص الشركات الكبرى مثل غوغل على ضم الموظفين الذين يتحلون بها.
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *