نساء تؤجرن أجسادهن لإنجاب أطفال للأزواج المثليين

يواجه زواج المثليين، العديد من المعارضة الدينية، في عدد كبير من دول العالم، أبرزها أستراليا، التي يقف البرلمان الخاص بها بالمرصاد، ورئيس الوزراء أيضًا، ضد تمرير قانون يسمح بزواج المثليين جنسيًا، وإنجاب أطفال أيضًا.
ويرى العضو المنتدب للوبي المسيحي الأسترالي، أن زواج المثليين جنسيًا، يثير المخاوف بشأن مستقبل الأطفال في أستراليا، وأوضح السيد “تشرلتون” في تصريح لـ”News.com”، أن “الطفل الذي أخذ من ثدي أمه ليس له صوت، والطفل الذي لا يعرف من هو والده ليس له صوت في المجتمع”.
وتابع “ليس هناك مساواة لمثليي الجنس في أستراليا، فالقانون ليس فقط بمثابة العصا الغليظة التي تضرب، بل أيضًا لديه تأثير تربوي في الواقع”.
وأشار إلى أن البحوث والدراسات، تؤكد أن أكبر خطر على الأطفال، هو الانفصال البيولوجي للأب والأم.
ودارت مناقشة حية على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” بين السيد “تشرلتون”، وتيرنان برادي، المدير السياسي لحملة “نعم” في أيرلندا، والذي يطالب بضرورة المساواة في الزواج داخل أستراليا.
وأوضح السيد “تشرلتون” أن مسألة زواج المثليين خلقت حالة من عدم المساواة للأطفال الذين لا يعرفون معنى الحب من قبل الأب والأم، كما أن مسألة السيدات اللاتي مستعدات لتأجير أرحامهن من أجل إنجاب أطفال للمثليين جنسيًا، باتت أمر مشكوكًا فيه “أخلاقيًا”.
وأضاف “لا أستطيع أن أتخيل قيام رجلين بدفع أموال لسيدة، من أجل إنجاب طفل لهما، عن طريق تأجير رحمها”، مشيرًا إلى أن تلك العمليات باتت “مشبوهة”.
وتابع: “لقد قمنا بالعديد من الأعمال في أستراليا حول الحقوق المانحة لتصور الأطفال ومعرفة آبائهم”، لافتًا إلى أن الطفل يحتاج إلى أب وأم من الجنسين، وهذا أمر طبيعي.
من جانبه، اتهم “برادي” السيد “تشرلتون” بأنه يتسبب في “التضليل المتعمد”، مضيفًا: “الناس خلقت في أشكال وأحجام مختلفة، والناس في أستراليا يعلمون ذلك، لكن ما نحن بصدده اليوم، هو مناقشة قضية المثليين جنسيًا وحقهم في الزواج، وإنجاب الأطفال”.
وتابع “البعض منهم سيرغب في امتلاك أطفال، والبعض الآخر لا، الأهم أننا نمرر فكرة الزواج للمثليين جنسيًا في أستراليا أولا، ثم مناقشة موضوع الإنجاب”.
كسبت قضية الزواج المثلي زخمًا ودعمًا سريعين في جميع أنحاء أستراليا، منذ العام الماضي، لاسيما بعد التطورات الأخيرة في إيرلندا والولايات المتحدة، وهما من بين 22 دولة حول العالم، شرّعت زواج المثليين.
ولكن بينما استطلاعات الرأي الأخيرة، تشير إلى أن أغلب الأستراليين يدعمون المساواة في الزواج، إلا أن الحكومة الائتلافية المحافظة التي كان يديرها رئيس الوزراء السابق توني أبوت، كانت مصممة على توقيف ما يحسبه الكثيرون أمرًا لا مفر منه.
ومن بين هؤلاء المؤيدين الذين يدّعون أنه ليس من الممكن الرجوع إلى الوراء، هي أخت رئيس الوزراء السابق، كريستين فورستر، التي هي فخورة بمثليتها وتدعو لمساواة الزواج.
ومن جانبه، أعلن رئيس الوزراء الأسترالي الجديد مالكولم تورنبول، أنه سيحسم هذا الأمر من خلال اقتراع رسمي في البلاد، وأعلن رئيس الوزراء، أمس، أنه وزوجته سيصوتان بـ”نعم” في الاستفتاء الذي سيقام الأحد المقبل.
وقال “نحن سعيدان جدًا بأن يكون كل زوجين مجتمعًا قويًا، ونحن ندعمهم بقوة من أجل اتخاذ خطوة جادة في علاقة اجتماعية عبر الزواج”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *