المملكة تتألق في معرض القاهرة الدولي للكتاب الـ48 جناح المملكة يحتل المركز الأول كأفضل جناح مشارك بالمعرض

 حظي جناح المملكة العربية السعودية المشارك في فاعليات الدورة الثامنة والأربعين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب بإقبال كبير من رواد المعرض من مختلف الجنسيات، وسط إشادات بما احتواه الجناح من كتب قيمة تبرز الحراك الثقافي والنهضة العلمية والأدبية والفكرية التي تعيشها المملكة، بحسب ما ذكرت «وكالة الأنباء السعودية».
 
ولفتت عناوين الكتب والإصدارات المتنوعة لدور النشر والجامعات المشاركة في صالة العرض اهتمامات الزائرين، وخصوصاً الكتب الدينية والثقافية التي تتميز من دون غيرها بالتحقيق والتوثيق الجيد.

وأكد الأستاذ في كلية التربية بجامعة القاهرة الدكتور محمد علي، أن «الجناح السعودي يعد الأكثر جذباً لرواد معرض الكتاب على مدى السنوات الماضية التي شاركت فيها المملكة لطبيعة العلاقة الوثيقة بين شعبي مصر والمملكة».
 
ومن جانبه، أوضح أستاذ الإعلام في جامعة الأزهر الدكتور علي حمودة أن «الجناح السعودي يتميز بالتنظيم والتنسيق، بالإضافة إلى جودة الكتب الدينية لتميزها بالتحقيق والدقة وتبسيط العلوم»، فيما قال رمضان محمود أحد زوار الجناح: «أحرص دائماً على زيارة معرض القاهرة الدولي للكتاب بشكل عام والجناح السعودي بشكل خاص كونه يتميز عن بقية الأجنحة المشاركة بروعة التنظيم التي تجذب الزائرين من كل مكان، لما تتمتع به المملكة العربية السعودية من مكانة في قلوب المسلمين من شتى بقاع الأرض».
 
جناح المملكة .. “لؤلؤة” المعرض
وقد احتل جناح المملكة المركز الأول كأفضل جناح مشارك بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الثامنة والأربعين بنسبة 84%، في استطلاع المنتدى العربي العالمي للثقافة والسلام حول أفضل الأجنحة ودور النشر المشاركة في المعرض.

ووصف الاستطلاع جناح المملكة بـ “لؤلؤة” المعرض، كونه الأكبر والأفضل تنظيماً وإقبالًا من بين الأجنحة المشاركة، خاصة أنه جمع تحت مظلته الجامعات السعودية الحكومية ودور النشر المختلفة.

وأظهر الاستطلاع أن جناح المملكة عكس ثقافة وهوية وتراث وتاريخ المملكة العربية السعودية، معتبرًا الجناح صورة مصغرة لحضارة المملكة بكل ثقافتها ومعالمها.
 

واستقبل جناح المملكة معالي وزير الثقافة المصري، حلمي النمنم، يرافقه رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب، الدكتور هيثم الحاج علي، حيث اطلع على دور النشر وإصدارات الجامعات الحكومية المشاركة بالجناح والمجسمات المعروضة للتوسعات التي تمت للحرمين الشريفين.

واستمع معاليه ومرافقوه إلى شرح من مسؤولي مصنع “كسوة الكعبة المشرفة”، التابع للرئاسة العامة لشؤون الحرمين الشريفين ، عن طرق ومراحل حياكتها وتطريزها. كما قدم رئيس قسم البحوث الإعلامية بمعهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة، الدكتور عثمان بكر قزاز، موجزاً عما يقدمه المعهد من خدمات لزوار بيت الله الحرام.

وأبدى وزير الثقافة المصري، إعجابه بدقة التنظيم الجيد لصالات عرض الكتب بالجناح وتوقف أمام إصدارات دارة الملك عبد العزيز ومكتبة الملك عبد العزيز العامة ومكتبة الملك فهد الوطنية وعدد من الجامعات مثل جامعة الملك فيصل.
 
وأكد أن العلاقات الثقافية المصرية السعودية ممتدة وطويلة ومتبادلة وكلا البلدين يتأثران بثقافة الآخر، مشيداً باختيار مصر كضيف شرف المهرجان الوطني للتراث والثقافة ( الجنادرية 31 ) لهذا العام، وهو دليل على عمق ومتانة العلاقة بين البلدين.
 
وأشاد الوزير المصري باللوحة الكبيرة المتصدرة لبهو الجناح والمدون بها مقولات خالدة لملوك المملكة عن مصر وأهميتها الكبرى للأمة العربية والإسلامية، مشيرا إلى أن هذه اللوحة تؤكد قوة العلاقات بين مصر والمملكة منذ عقود طويلة.
 
وفي ختام الزيارة، تسلم وزير الثقافة المصري، نسخة من كتاب “خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز .. رائد النهضة الحديثة”، وكتاب “مسالك الأندلس” الصادر عن الملحقية الثقافية السعودية بإسبانيا، من المشرف على إدارة الجناح ومدير الشؤون الثقافية بالملحقية الثقافية السعودية لسفارة خادم الحرمين الشريفين بالقاهرة دريبي بن عبدالله الدريبي، كما تسلم سلسلة من إصدارات وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد من ممثل الوزارة.

وعلى صعيد متصل، استقبل الصالون الثقافي للجناح السعودي الأمين العام لمركز الملك عبد الله الدولي لخدمة اللغة العربية، الدكتور عبد الله الوشمي، والذي أشاد بالتنظيم والتنسيق والإقبال الكبير للجناح السعودي الذي يكشف قيمة الثقافة السعودية التي باتت تحتل مكانة مرموقة لدى الشعوب العربية والإسلامية، مؤكداً أن «الجناح يعد سفيراً ثقافياً يعبر بصدق عن ثقافة وحضارة المملكة»، لافتًا إلى تطور الكتاب السعودي الذي أصبح مقصداً لكل رواد المعارض الدولية وليس معرض القاهرة فحسب.

كما استقبل الصالون الثقافي للجناح السعودي وكيل جامعة الملك فيصل للدراسات العليا والبحث العلمي، الدكتور حسن القحطاني، الذي أكد أن «العلاقات الثقافية السعودية-المصرية ليست وليدة اليوم إنما تمتد جذورها منذ تأسيس المملكة على يد الملك عبد العزيز آل سعود».
وأوضح الدكتور القحطاني، أن المشهد الثقافي السعودي حقق نقلة نوعية متميزة وأفرز كتاباً ورموزاً لهم صدى دولي، موضحاً أن «المملكة تولي اهتماماً كبيراً للثقافة والعلم، وهو ما يتجسد في رؤية 2030، إذ تعد الثقافة محوراً مهماً من محاورها، وخصوصاً مع انتشار الأندية الأدبية ودور العلم، ما ساعد على إبراز الدور الأدبي للمملكة، بالإضافة إلى جيل جديد من الشباب لديه اهتمامات أدبية كبرى نتوقع له أن يحقق طفرة في المجال الثقافي والأدبي. وشدد على أن «الثقافة تشغل حيزاً مهماً من اهتمام حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، مشيراً إلى أن الكتاب السعودي بات في صدارة الكتب العالمية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *