أردوغان يحضر جولة أوروبية لإقناع الجاليات التركية بالدستور الجديد.. والنمسا ترفض زيارته

مع اقتراب موعد الاستفتاء على التعديلات الدستورية  في تركيا، المقرر إجراؤه في 16 نيسان/إبريل القادم، يعتزم الرئيس رجب طيب أردوغان، القيام بجولة أوروبية خلال الأيام القليلة القادمة، للقاء أبناء الجالية التركية.
وأعلن وزير خارجية النمسا، سيباستيان كورتز، اليوم الاثنين، أن بلاده لا ترحب بزيارة أردوغان في إطار حملته للاستفتاء حول الدستور.
وقال كزرتز، في تعليق على موقع فيسبوك: “بإمكان الرئيس التركي أن يأتي إلى أوروبا والنمسا في زيارات رسمية ثنائية، لكن ليس لتصدير الحملة الانتخابية التركية إلى النمسا”.
وتنبع مخاوف الحكومة النمساوية، من تسبب زيارة أردوغان في إحداث “توتر وانشقاقات” داخل الجالية التركية في البلاد، البالغ عددها نحو 360 ألف شخص من أصل تركي.
توتر سابق
وأثارت زيارة أردوغان للنمسا عام 2014، ضمن حملته الانتخابية -حينها- لرئاسة الجمهورية، توترًا بين مؤيدي حزب العدالة والتنمية الحاكم، ومعارضيه، سواء من المغتربين الأتراك، أو ذوي الأصول الكردية.
وتشهد العلاقات التركية النمساوية فترة من التأزم، إثر سلسلة من الخلافات، كان آخرها توجيه النمسا اتهامات لتركيا ببث مئات الجواسيس في الأراضي النمساوية.
وكان النائب عن حزب الخضر النمساوي، بيتر بيلز، صرح في مؤتمر صحفي، أقيم في العاصمة النمساوية فيينا، في 10 شباط/فبراير الجاري، أن “200 مواطن تركي انتهت مدة خدمتهم، يقومون بأعمال تجسسية في العاصمة فيينا لصالح تركيا”. الأمر الذي تنفيه أنقرة بشدة.
وسبق أن وجهت فيينا اتهامات لأنقرة، نهاية العام الماضي، بالوقوف وراء هجوم إلكتروني على مواقعها الرسمية، بعد أن تبنت مجموعة قراصنة إلكترونيين أتراك هجومًا عبر الإنترنت على مطار فيينا في أيلول/سبتمبر 2016.
كما تُعدّ الحكومة النمساوية، أبرز معارضي انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوربي، وتتسم مواقف الخارجية النمساوية حيال القضية، بالتشدد والحدّة، على مدى أكثر من 10 أعوام.
وتسبب اعتراف النمسا بـ”الإبادة الجماعية” للأرمن، شرق تركيا، إبان الحرب العالمية الأولى، على يد العثمانيين الأتراك، في إثارة غضب أنقرة، التي استدعت سفيرها لدى النمسا، حسن كوغوس، في نيسان/إبريل 2015، احتجاجًا على الموقف النمساوي الذي يتنافى والرواية الرسمية التركية حيال أحداث شرق تركيا.
أردوغان يسعى لتأييد أتراك ألمانيا
وتضم جولة أردوغان الأوروبية، وفقًا لتقارير أوروبية، زيارة إلى ألمانيا التي تضم أكبر الجاليات التركية في العالم، كما تُعدّ الجالية التركية أكبر الجاليات الأجنبية المقيمة في البلاد، إذ يصل تعداد أفرادها إلى نحو 3 ملايين نسمة.
في حين عبر سياسيون ألمان، عن رفضهم للظهور العلني لأردوغان ولقاءاته الجماهيرية في ألمانيا.
أكثر من 2.7 مليون ناخب في الخارج
ويتجاوز عدد الناخبين الأتراك في الخارج أكثر من 2.7 مليون ناخبًا، موزعين على حوالي 125 دولة؛ أبرزها ألمانيا، النمسا، فرنسا، روسيا، أستراليا، كندا، ونيوزيلندا، وفي انتخابات سابقة قررت اللجنة العليا للانتخابات عدم إجراء انتخابات في الدول التي يبلغ فيها عدد الناخبين أقل من 500 ناخب.
يُذكر إن التعديلات الدستورية التي تحظى بدعم أردوغان، تشمل 18 مادة من الدستور، وتمهد لانتقال نظام الحكم من برلماني إلى رئاسي، ما يمنح أردوغان المزيد من السلطات ويجعله أول رئيس تنفيذي لتركيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *