ذكرى مجزرة مجاهدي خلق في أشرف عام 2013

في الذكرى الرابعة لمجزرة 52 من مجاهدي خلق في مدينة أشرف (بالعراق) العام 2013 نفّذت بأمر من نظام الملالي وعلى يد الحكومة العملية ووكلائه في العراق، خلّدت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية ذكرى هؤلاء الشهداء وقالت: الإعدام الجماعي الذي استهدف المجاهدين في الأول من سبتمبر من العام 2013، كان الوجه الخفي لمشروع الاتفاق النووي. وقبل بدء المفاوضات العلنية مع الدول 5+1 وتوقيع التفاهم في ديسمبر 2013، ارتكب خامنئي هذه المجزرة في أشرف. كما أنه وبعد المصادقة على الاتفاق النووي قصف مخيم ليبرتي بالصواريخ في 29 اكتوبر 2015. جميع مراحل الاتفاق النووي من المفاوضات السرية وإلى المصادقة النهائية كانت ترافقها حملات القتل والمجازر بحق مجاهدي خلق في أشرف وليبرتي. لأن هذا النظام ولاستمرار بقائه بحاجة إلى القضاء على مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية.
وأكدت السيدة رجوي في كلمتها بحضور عدد من الشخصيات السياسية ومجموعة كبيرة من مجاهدي خلق في تيرانا قائله: المجزرة في أشرف لم تكن واقعة تتعلق بالماضي، وإنما بقت ملفّاً عالقاً يتعلق اليوم مباشرة بالمقاومة والحرية وحقوق الإنسان في إيران على غرار مجزرة العام 1988 بحق ثلاثين ألفاً من السجناء السياسيين. يجب فتح هذه المذبحة وتقديم خامنئي والمالكي وغيرهما من المتورطين في هذه الجريمة  للمثول أمام العدالة. كما يجب أن يتضح لماذا نكثت أمريكا تعهداتها الواضحة حيال حماية سكان أشرف وليبرتي واعتمدت سياسة اللامبالاة تجاه هذه الجرائم الكبرى. وهذا يشكل جانبا من سياسة المداهنة التي قد جلبت منافع ضخمة للملالي خاصة في السنوات الثمان الماضية. وأن جُلّ الكوارث التي خلقها النظام في الشرق الأوسط، كانت نتيجة هذه السياسة.
وأشارت السيدة رجوي إلى قيمة ممتلكات مجاهدي خلق في العراق التي تقدّر بـستمائة مليون دولار وقالت: إن الأمم المتحدة والولايات المتحدة قد تعهدتا خطيا وشفهيا مرات عدة خلال السنين الماضية بمعالجة قضية أموال المجاهدين في أشرف وليبرتي. ودعت الولايات المتحدة والأمم المتحدة إلى عمل عاجل لتكليف الحكومة العراقية بدفع تعويضات عن هذه الممتلكات، خاصة أن أشرف وليبرتي وكل ممتلكات مجاهدي خلق في المخيمين بقيت تحت سيطرة جهات الحكومة العراقية.
 
وتحدث في هذا الاجتماع كل من بائولو كازاكا السياسي البرتقالي نائب سابق في البرلمان الأوربي والمتخص بالشأن العراقي ورجل القانون الإسباني خوان غارسه وريموند تنتر عضو مجلس الأمن الوطني الأميركي سابقاً وأشرف شبراوي نائب سابق في البرلمان المصري
 
وصرّح بائولو كازاكا: «هذه المجزرة لم تكن عملية عمياء بل تم التخطيط لها بهدف قتل كل واحد واحد من سكّان أشرف والقاء القبض علي قيادة مجاهدي خلق. وفي يوم الأول من سبتمبر تسلّمت أول رسالة في هذا المجال ونقلتها إلى المفوّض السامي لشؤون اللاجيئن في الأمم المتحدة امين عام الأمم المتحدة حالياً وبذل جلّ جهده يليقاف مجزرة الأشرفيين.»
 
وقال د.خوان غارسه : «كان يوم مرّ بالنسبة لي لأنني كنت أول شخص اطلعت علي المجزرة وقت وقوعها والطرف الذي أخبرني بالحادث طلب مني أن أفعل شيئاً ليعرف العام بما يحدث فاتصلت بصديقي الصحفي في أهم صحيفة إسبانية وخلال دقا‌ئق تم نقل الخبر في موقع الجريدة.  وعند ما أري أنكم تنشدون بأنكم لن تستسلموا أقبل بأنكم صادقين لأنني شاهدت أن زملاءكم لم يستسلموا في تلك اللحظات الحرجة.»
 
وقال ريموند تنتر في مداخلته: «من خلال دراستي وجدت أن النظام الإيراني مركّز على المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية والقوى المشكّلة لهذا المجلس…وعند ما زرنا مخيم أشرف وجدنا سكّان أشرف لايمكن فرض الصمت عليهم… النظام يعاني من الانهيار من الداخل لكن هذا الانهيار لن يحصل بشكل عفوي بل يمكن تحقيقه من خلال أعمال تقومون بها أنتم.»
وفي خطابه قال النا‌ئب المصري السابق أشرف شبراوي: «دماء هؤلاء الشهداء على رقابنا جميعاً ويجب أن نهدأ حتي نأمن حقهم ونقتص لدما‌ئهم من الطاغي الظالم. ولتكن دماؤهم دافع لنا بالسير قدماً نحو هدفنا وهو تحرير الشعب الإيراني من بطش هذا النظام الفاشي وصون شعوب المنطقة من تدخلاته  في شؤون بلادهم مثل سوريا والعراق وليبياو…»
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *