الجيش البرازيلي يطوق أكبر منطقة في ريو وسط اشتباكات بين الشرطة ومهربي المخدرات

 بعد أسبوع من الاشتباكات العنيفة بين الشرطة البرازيلية وعصابات مهربي المخدرات، قررت سلطات البلاد نشر وحدات من الجيش في مدينة ريو دي جانيرو لفرض طوق أمني على منطقة روسينيا.
وأكد وزير الدفاع البرازيلي راؤول جونغمان أن 950 عنصرا من الجيش ينتشرون حول المنطقة، مشيرا إلى جاهزية الحكومة لاتخاذ الإجراءات الحازمة، وقارن الوزير الوضع في المنطقة بـ”مريض في قسم العناية المركزة”، حسبما نقلت جريدة “أوغلوبو”.
وأعلن المتحدث باسم قيادة القوات المسلحة البرازيلية أمس الجمعة عن إغلاق المجال الجوي فوق المنطقة، بينما نشرت وسائل الإعلام المحلية مقاطع فيديو تظهر عناصر للجيش يدخلون المنطقة.
في الوقت نفسه، لا تزال الشوارع الضيقة بالمنطقة تشهد اشتباكات باستخدام الأسلحة النارية، مما أسفر عن توقف المدارس والمنشآت العامة عن العمل وسد أكبر شارع هناك.
وأفادت صحيفة “غارديان” بأن مسلحين أضرموا النيران في أكوام من النفايات، بينما يمتنع السكان المحليون عن مغادرة منازلهم لعدم تعريض أرواحهم للخطر جراء الرصاص العشوائي.
 
 يذكر أن الأزمة الراهنة بدأت الأحد الماضي، حينما توغل عشرات المسلحين بمنطقة روسينيا، أي أكبر تجمع سكني (“فافيلا”) في ريو دي جانيرو.
في غضون ذلك، تشهد المدينة على وجه العموم تدهورا بالوضع الأمني، إذ لم تدفع السلطات المحلية رواتب لعناصر الشرطة في الأشهر الأخيرة، بينما أصبح العمدة السابق سيرجيو كابرال وراء القضبان وأدين بالسجن لمدة 45 عاما بتهمة الفساد وغسل الأموال.
تجدر الإشارة إلى أن منطقة روسينيا كانت تعتبر حتى الآونة الأخيرة رمزا لنجاح برنامج التهيئة الذي أطلقته السلطات البرازيلية في أعقاب حملة أمنية شنها الجيش في عام 2011 من أجل طرد مهربي المخدرات من المنطقة، غير أن الأحداث الأخيرة جعلت منها من جديد رمزا لعدم الاستقرار وتدهور الوضع الأمني الذي تشهده ريو بعد عام فقط من استضافتها الألعاب الأوليمبية الصيفية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *