خبيرة تطالب مصر بالتوسع في زراعات غير تقليدية.. قيمة غذائية أعلى واستهلاك مياه أقل

قالت د.شكرية المراكشى – الخبيرة فى زراعة النباتات الملحية، إن مصر تشهد تقدما ملموساً في خطة ترشيد استهلاك المياه من خلال حظر المحاصيل شرهة المياه، والتركيز على استنباط أصناف جديدة ذات انتاجية عالية وقليلة الاستهلاك للمياه، مشيدة بموافقة البرلمان المصري، مؤخراً، على تعديل يحظر زراعة المحاصيل الأكثر استهلاكًا للمياه.
 وطالبت المراكشي الحكومة المصرية بسرعة التوجه نحو زراعة محاصيل ونبات غير تقليدية تستهدف توفير مياه الرى وتعطي إنتاجية أكبر فضلاً عن جودتها، مثل التوجه لزراعة نبات “الكينوا”، والذى يعد أحد أهم أغذية المستقبل للإنسان لقيمته المرتفعة، إلى جانب التوسع في زراعة النباتات الطبية والعطرية ونباتات الذرة الرفيعة والخروع والقرطم، بالاضافة الى نبات “الدخن” وهو نبات يستخرج منه دقيق عالي القيمة الغذائية  تتناوله شعوب شمال إفريقيا مثل تونس وليبيا وكذلك موريتانيا والسودان واليمن والعراق.
وأشارت إلى أن استراتيجية التوجه نحو هذه الأنواع من المحاصيل، التى تتميز بتحمل الظروف المناخية الصعبة والصحراء إلى جانب ملوحة المياه و غير شرهة للمياه تسير مع الأهداف الرئيسية للدولة المصرية فى خطة التنمية المستدامة 2030، فى تعمير الصحراء بالزراعة وإنتاج الغذاء والزراعات غير التقليدية بالاستغلال الأمثل لوحدة الأرض والمياه، موضحة أن مثل هذه الزراعات وعلى رأسها  “الكينوا” ونباتات الذرة الرفيعة و”الدخن” أصبحت تشكل مستقبل بقاء الإنسان على كوكب الأرض فى ظل تنامي ظاهرة الاحتباس الحرارى..
أول تجربة لزراعة “الكينوا” في مصر
 وأكدت “المراكشي” – والتي تعد صاحبة أول تجربة لزراعة “الكينوا” في مصر، أن هذه التجربة تشكل نموذجاً فريداً لغزو الصحراء من خلال زراعات عالية القيمة وقليلة الاستهلاك للمياه، مشيرة إلى أن نبات “الكينوا” من المحاصيل الغذائية ذات العائد المادي الكبير فى حالة تصديره إلى الخارج، ويتميز بقلة استهلاكه للمياه بمعدلات تقل عن باقى المحاصيل بنسبة تصل إلى 75% من الاحتياجات المائية مقارنة بالمحاصيل التقليدية مثل القمح والذرة والمحاصيل الاستراتيجية الأخرى. فضلا عن استخدامه لتقنيات النانو تكنولوجي في ترشيد استهلاك الاسمدة في زراعته.
 وشددت المراكشي على ضرورة توجه الحكومة المصرية لزراعة مساحة من الأراضي الصحراوية بـ نبات “الكينوا” لأهميته فى إنتاج منتجات صحية لإحتواءه على نسبة عالية من البروتين يمكن الاستفادة منها فى تحسين الخواص الصحية لرغيف الخبز، فضلاً عن أهمية منقوع “الكينوا” في صناعة مستحضرات التجميل، موضحة أنه مشروع سباق فى نظرته المستقبلية ويتعامل مع الأزمات التى ستواجه كوكب الأرض خلال الفترة المقبلة بسبب ظاهرة الاحتباس الحراري وتراجع كميات المياه العذبة.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *