مع استمرار انتفاضة الشعب العراقى د / راهب صالح الناشط السياسى ومدير شبكة احرار الرافدين لحقوق الانسان فى حوار لبوابة العرب اليوم

 
شبكة احرار الرافدين نقوم بدور بارز فى رصد وتوثيق كافة الانتهاكات التى يتعرض لها المواطن العراقى منذ عام 2007 واعضاء الشبكة تعرضوا الى الملاحقة والاغتيال من حكومة الاحتلال والمليشيات الايرانية
نسعى لتحويل المسئولين عن تلك الانتهاكات للمحكمة الجنائية الدولية الا ان المدعى العام للمحكمة رفض حتى الان قبول رغم من استخدام قوات الامن العراقى والميلشيات الطائفية كل وسائل البطش لاخماد ثورة الشعب العراقى الا ان تلك الثورة استمرت وسط تقارير من منظمات حقوق الانسان عن وجود انتهاكات واسعة لحقوق الانسان ضد المواطنين العراقيين وعن تلك الانتهاكات وكيفية التعامل معها والاوضاع فى العراق كان لنا هذا الحوار مع د/ راهب صالح الناشط السياسى ومدير شبكة احرار الرافدين لحقوق الانسان
ما هو الدور الذي تقوم به شبكة الرافدين لحقوق الإنسان في رصد الإنتهاكات التي تقوم به قوات الحكومة العراقية والميلشيات الطائفية ضد المتظاهرين العراقيين العزل ؟
لشبكة احرار الرافدين دور بارز ومهم في رصد وتوثيق كافة الانتهاكات التي يتعرض لها المواطن العراقي منذ عام 2007،  فنحن مستمرون في عملنا مضاعفين الجهد والعزم لنصرة ابناء شعبنا والحفاظ على حقوقهم المدنية والتي من ابسطها حق التظاهر والتعبير السلمي فنحن نضع انفسنا في خانة العين التي توثق كل انتهاك وخرق يمس حقوق الانسان العراقي هذا عهد قطعناه على انفسنا قبل ان يكون عمل انساني وحقوقي في ذات الوقت .
وهل تعرضتم لتهديدات أثناء ممارسة عملكم من قبل الأجهزة الإمنية والميليشيات ؟
لشبكتنا خصوصية لدى حكومة الاحتلال في العراق والمليشيات الايرانية، نحن مرصودون في كل مكان حتى في اوربا وقد تعرض عدد غير قليل من من اعضائنا الى الملاحقة والاغتيال مما اطرهم الى الهجرة خارج العراق، ومع ذلك نحن نحيط انفسنا وعملنا بالسرية والحذر ولا نكشف عن اعضائنا ومصادرنا داخل العراق مها حصل، بل وحتى بعض الاعضاء من مدراء المكاتب المهمة والستراتيجية لنا نستخدم لهم الاسماء الوهمية في الظهور على الاعلام اذا دعت الضرورة لظهورهم، نحن خلاليا تعمل بصمت وبحرفية مهنية عالية لكي لا يضيع حق المواطن البسيط الذي لا حول له ولا قوة اما جبروت الاجهزة القمعية للحكومة ومليشياتها.
وما مدي تجاوب وزارة حقوق الإنسان والإجهزة المختصة مع تلك التقارير ؟
وزارة حقوق الانسان حالها حال بقية الوزارات المرتبطة بالفساد المركزي القائم الذي اساسه المحاصصة، حكومة الاحتلال منذ عام 2003 لم تنجح في معالجة اي ملف من ملفات الدولة المتراكمة حتى ولو على سبيل الدعاية والاعلان، ومن اهم هذه الملفات وابسطها تعقيدا هو ملف حقوق الانسان في العراق والانتهاكات التي يتعرض لها فهي غير معقدة لأنها مرصودة ومسجلة من قبلنا ومن قبل عدد كبير من المنظمات والاشخاص المتطوعين الذين يعملون نفس عملنا، اذن نحن نسهل على من يريد الاصلاح عمله في اهم مفصل من مفاصل قيادة الدولة للشعب وهو الحفاظ على حقوقهم بصفتهم الانسانية، ولكن مع الاسف الشديد دائرة الفساد واسعة تحتاج الى اصلاح جذري وشامل.
وهل يمكن أستخدام تلك التقارير لمحاسبة المسئولين عن تلك الإنتهاكات وتحويلهم إلي المحكمة الجنائية الدولية ؟
نعم هذا ما نقوم به في الفعل ونسعى اليه ونسعد من اجله، لكن الى هذه اللحظة المحكمة الجنائية الدولية لم تستقبل هذه الدعاوي وللاسف الشديد المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لم يتخدم صلاحياته وفق المادة 15 و18 من قانون المحكمة الجنائية الدولية  بقبول دعوى الانتهاكات التي تصنف على انها جرائم حرب وفق المواد 6و7و8و9 من قانون المحكمة الجنائية الدولية   ومع ذلك نحن نشارك في كل محفل دولي لنعرض كم الانتهاكات والجرائم التي يتعرض لها المواطن العراقي ونحن مشاركين بأنتظام في جميع دورات مجلس حقوق الانسان منذ عام 2007 ونعد التقارير الموثقة ونقدما الى الامانة العامة.
وما هي رؤيتك للمظاهرات والإحتجاجات الحالية وهل تعبر بالفعل عن غضبة شعبية أم تم التسلق عليها من قبل تيارات سياسية لتحقيق أجندات خاصة بها ؟
الشعب العراقي غاضب ويعاني منذ عام 2003 وقد عبر عن ذلك في عدد من المناسبات حيث خرج وطالب بحقوقه لكن الحكومة واجهته بالقمع والحديد والنار ومثال ذلك الفلوجة والحويجة والنجف والبصرة سابقا وما حدث في اعتصامات الغربية وصولا الى احداث الجنوب اليوم التي يحاول البعض من الجهات الخارجية وتحديدا ايران بتسخير تيارات سياسية للتسلق من خلالها لتحقيق اجندات سياسية محددة، وهذا ما كشفناه بالصورة والصوت لبعض المندسين التابعين للمالكي ولبعض المليشيات الايرانية.
وهل تتوقع أن تتحرض تلك الإحتجاجات عن تغييرات علي الساحة السياسية في العراق ؟
نعم اذا ساندها المجتمع الدولي و وجدت دعم ولو اعلامي واتيحت لنا الفرصة في نقل كل ما يتعرض له الشعب من انتهاكات مضيفين الى ذلك عملنا في تنقيتها من المندسين ومن الجهات التي تحاول جرها لغايات اخرى حين ذلك سوف سوف تحدث تغييرات وتغيرات جذرية، وان لم تنجح فقد نجحنا في خلق قاعدة للانطلاقة الثانية والاخيرة ان شاء الله.
هناك من يري ان ما يجري حاليا في العراق هو حرب بالوكالة بين الولايات المتحدة وايران فما مدي صحة ذلك ؟
الكل يعلم ان ماهية الحروب قد تطورت مع التطورات الحاصلة على جميع الاصعدة، والحروب التي تدار اليوم في عالمنا جميعها نيابية والعراق هو جزء من هذا العالم وذو اهمية خاصية، العراق بعدما استطاعت ايران من ملىء الفراغات الحاصله فيه بعد الاحتلال الامريكي اصبح ساحة لتصفية كل من له خلاف مع ايران او مع امريكا، وما يحصل الان بعدما اصبح الصدام مباشر بين ايران وامريكا بالتاكيد ان ايران تستخدم العراق كورقة للتعويض مما لحقها من ضرر نتيجة العقوبات الاقتصادية والحرب الاعلامية المقادة ضدها بعدما ما افلست وباءت كل محاولاتها بالفشل واخرها وليس بالاخير انسحاب امريكا من الاتفاق النووي.
وهل تتوقع نشوب صراع مسلح بين الجانبين في المرحلة المقبلة ، ام ان الأمر لا يعدو سوي شو إعلامي فقط بين الجانبين ؟
من المستحيل ان ينشب صراع مسلح مباشر بين قوات رسمية ايرانية وقوات رسمية امريكية وانما كما اسلفنا حرب نيابية قد تكون بين المليشيات التي تدعمها ايران وقوات اخرى ضمن تحالف مع الامريكان كمثال ما يحصل في اليمن اليوم فهو صدام بين مليشيات الحوثي المدعومة من قبل ايران والتحالف العربي الذي هو ضمن قائمة التحالف الدولي ضد الارهاب الذي يقوده الامريكان.
في النهاية هل تري ان ما حدث مؤخراً كشف عمالة القادة السياسيين وعلي رأسهم مقتدي الصدر لإيران ؟
ما حدث مؤخرا كشف العديد من الامور التي لم تكن خافية علينا كمختصين ومراقبين، لكنها كانت خافية على المواطن البسيط لا يمكن ان نقول كشف عمالة مقتدى لايران او غيرها من الدول، ولكننا نقول انه كشف خيانة مقتدى للعراق وللشعب العراقي وكشفت مدى كذبه وخداعه وتلونه بعدما كان يطالب بالقضاء على الفساد والفاسدين بشعارات وتغريدات اصدعت رؤوسنا، ها هو اليوم يقف حاجزا امام الشعب وتطلعاتهم من اجل ديمومة الفساد واستمراره وهذه ليست المرة الاولى ولا المئة التي يخذل بها شعبه، فهو معروف وتاريخه حافل، ولكن ما حدث كما اسلفنا هو نجاح للشعب بكل المقاييس ويمكن ان يكون قاعدة ناجحة للانطلاقة الثانية التي سوف يطاح بها كل الفاسدين ورموزهم.ش

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *