داعش يمول إرهابه ببيع الآثار السورية العراقية

 
لم تعد خسائر الحرب في سوريا والعراق مقتصرة على الأرواح والمنازل، بل تجاوزتها لتطال آثاراً توثق تاريخاً يمتد قروناً عدة، ويخص البشرية جمعاء، وبات تاريخ بشري كامل رهينة تجار الآثار والسماسرة، في المناطق الحدودية حيت يلتقي هؤلاء بزبائنهم المفترضين. 
تقوم التنظيمات الإرهابية في سوريا والعراق بإدارة كارثة تاريخية من سرقة وبيع الآثار، عبر وسطاء أتراك بحسب تحقيق لجريدة الاندبندنت البريطانية. 
حيث أشارت ايزابيل هانتر كاتبة التقرير في تقريرها، أن مدينة غازي عنتاب على الحدود السورية التركية تعد “المركز الأساسي” لعمليات تهريب التحف والآثار المنهوبة من سوريا، ونقلها عبر تجار معظمهم أتراك إلى أسواق بريطانيا وأوروبا عبر بلغاريا واليونان وقبرص وإيطاليا كمرحلة انتقالية قبل الوصول للوجهة النهائية.
وأكد التقرير أيضا أن القطع الأثرية تنقل من سوريا إلى تركيا ثم إلى موانئ مرسين وأنطاليا وأزمير وبعدها إلى أوروبا حيث يقوم التجار بتزوير وثائق الاستيراد وبيعها بأسعار باهظة.
كما ذكر التقرير أن الإرهابيين في سوريا، شكلوا عصابات تنقيب سرية ويملكون الكثير من أجهزة الكشف عن المعادن والتنقيب عن الآثار لتسهيل العثور عليها. 
وتسعى التنظيمات المتطرفة كداعش إلى الاستفادة منها كونها تجارة مربحة ومصدرا رئيسيا لتمويلها، والمحزن في هذه الكارثة أن معظم هؤلاء السماسرة لا يقدرون قيمة الآثار بين أيديهم وقد نقلت الكاتبة تعرض معظم التحف التي شاهدتها إلى الكسر والتلف.
ويقول علماء الآثار إنه لا يمكن حصر حجم الدمار الواقع على آثار منطقتي سوريا والعراق، فالفوضى التي أحدثتها الحرب منعت وجود إحصاءات كاملة، إلا أن الآثار الضائعة أو المتضررة تمثل بحسب المختصين كارثة كبرى.
وكشفت الصحيفة أيضا أن الاتجار غير الشرعي بالآثار السورية والعراقية التي يتم نهبها وسرقتها على يد التنظيمات الإرهابية المسلحة أصبح مصدر دخل رئيسي لتلك التنظيمات كداعش مثلا الذي أصبح يمول إرهابه ببيع الآثار السورية العراقية التي يهربها لأوروبا عبر تركيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *