السلطات التونسية تعتزم حل 8 أحزاب وتقاضي 435 جمعية بتهمة تمويل الإرهاب

أعلنت السلطات الرسمية التونسية، اليوم الجمعة، عن عزمها حل ثمانية أحزاب، وتقديم دعاوى قضائية ضد 435 جمعية يشتبه بضلوعها في تمويل الإرهاب وغسيل الأموال.

وكشف مدير عام العلاقة مع المجتمع المدني بوزارة حقوق الإنسان والعلاقة مع الهيئات الدستورية في تونس، مراد محجوبي، أنه سيتم قريبا حل 8 أحزاب لم تقدم تقاريرها المالية السنوية، مشيرا إلى أن عدة أحزاب ستندثر من الساحة السياسية التونسية، في غضون حوالي عامين، مشددا على أنه لن يكون هناك في الساحة إلا الأحزاب الناشطة فعلا.

وأكد المسؤول التونسي، في مقابلة مع الإذاعة الرسمية، أنه تم في إطار الخطة التي شرعت فيها الوزارة مع المكلف العام بنزاعات الدولة منذ عام 2019 توجيه إنذارات إلى 147 حزبا، بعد أن اتضح أن 40 منها فقط من مجموع 222 حزبا تنشط بصفة فعلية.

من جهة أخرى، أشار المسؤول التونسي، إلى أنه تم رفع دعاوى قضائية، ضد 435 جمعية تورطت في تمويل الإرهاب أو غسيل الأموال، وأنه تم حل 42 جمعية، مؤكدا أن هذه العملية مازالت متواصلة.

كما أشار إلى أن نشاط الجمعيات والأحزاب منظم بصفة استثنائية بالمرسومين 87 و 88 وإلى أن مشروع قانون الأحزاب جاهز، معربا عن أمله في أن يأمر رئيس الحكومة، إلياس الفخفاخ، قريبا بعرضه على مجلس الوزراء ثم إحالته إلى مجلس النواب، لافتا إلى أن الفصل 65 من الدستور ينص على أن الجمعيات والأحزاب تنظم بقوانين خاصة.

2020-06-3-93

وأضاف أن هناك توجها في القانون الجديد نحو مزيد من تكريس مبدأ حرية تأسيس الأحزاب والجمعيات وتكريس الشفافية ونشر كل البيانات المتعلقة بها على المنصة الإلكترونية، مشددا على أنه ستكون هناك عقوبات صارمة للمخالفين قال إنها تصل إلى حد حل الجمعية أو الحزب.

وأكد المسؤول التونسي أن الوزارة سعت في القانون الجديد إلى خلق تمويل عمومي على مدار العام لفائدة الأحزاب على عكس ما هو معمول به حاليا، حيث يقتصر التمويل على فترة الانتخابات.

وأضاف أن مشروع القانون الجديد اشترط للحصول على التمويل العمومي أن يكون الحزب قد شارك على الأقل في 5 دوائر انتخابية وتحصل على ما لا يقل عن 2050 صوتا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *