50 مليون جنيها خسائر عدم اهتمام الحكومة بزراعة وصناعة زهور الياسمين

رصدت مؤسسة رسائل الغد للمجتمع المدني لحقوق
الانسان  ،  تراجع صناعة الزيوت العطرية  ، و  معاناة
أهالي قري قطور و بسيون التابعين لمحافظة الغربية 
، حيث  يعتبر القريتين  من أكبر القري علي مستوي الجمهورية في زراعة النباتات
الطبية ،  و العطرية العالمية  و خاصتا 
زهور الياسمين .
وكشفت دراسة قامت بها ان مصر تقوم بالتصدير للعالم  نحو 40% من احتياجاته من الزيوت العطرية  ، و تبلغ المساحة المنزرعة من هذه النباتات في القريتين  حوالي0 218 فدان  ، يصل انتاجها السنوي الي 15780 طن  تختص قطور ب 60% من المساحة و الانتاج  و ان 70% من ساكني القريتين يعملوا بالزراعة في
هذا المجال و يوجد حاليا 15 مصانع لتعبئة العطور 
منها 9 في قطور و 6 في بسيون و انتاجية محصول الفدان من 4 الي 5 طن سنويا ومتوسط
دخل المزارع علي الفدان  12000جنية  و المصنع يقوم باستخراج 2كيلو زيوت من كل طن من
الزهور .
وأكدت الدراسة أن هذا النبات له قيمة اقتصادية
عالية  ، حيث لا يقتصر استخدامه علي العطور
فحسب  ، و لكن يستخدم ايضا في الصناعات الغذائية
كالتوابل و مكسبات الطعم و ايضا في صناعة  الأدوية.
وأشارت 
الدراسة والبحث الذى قامت به المؤسسة خلال الفترة الماضية ، أن هذه الصناعة  تمر بثلاثة مراحل تبدء من مرحلة  الزراعة ، 
ثم مراحل التصنيع ( التنظيف – التجهيز و التجميد – التقطير )  ، ثم مرحلة التصدير و اثناء قيام المؤسسة بهذه الدراسة  ، وجدنا ان في كل مرحلة يوجد بها عدة مشكلات  ، قمنا برصدها ففي  مرحلة  الزراعة  يظل النبات 
في الارض من  10 الي 15 سنة  ، و يزهر النبات من شهر ابريل الي ديسمبر  من كل عام  
، و يكون الناتج كثير في فصل الصيف و يحتاج الياسمين ، لمعدلات عالية نسبيا
من الاسمدة  ،  حيث يحتاج الفدان الي حوالي ( 700كيلو سلفات نشادر
بالإضافة الي 250 سلفات بوتاسيوم ) ،  و يحتاج
الي تنظيف الارض بشكل مستمر من الحشائش و الترديم حولها ،  حتي لا يتجمع ماء الري حول النبات و يحتاج لتقليب
الارض باستمرار ،  و يحتاج الي عمالة كثيرة
يوميا  لجمع الزهور ، و في الغالب بتكون من
الاطفال او السيدات او كبار السن و يبدء الحصاد فجرا حتي السابعة صباحا .
وذكرت الدراسة  أن هناك مجموعة من المشاكل تواجهه مهنة زراعة الياسمين
أهمها ، ( قلة الايدي العاملة – ارتفاع أجور العمالة – وجود مجموعه من الامراض تصيبهم
اثناء الجمع – انخفاض جودة محصول الياسمين – اهمال وزارة الزراعة لبرامج التوعية الزراعية
– تأكل الرقعة الزراعية بالمحافظة – ارتفاع مدخلات الزراعة – تأخر صرف قيمة المحصول
من طرف اصحاب المصانع و المجمعات ) .
كم أوضحت الدراسة أن اصحاب المصانع و المجمعات
، يواجهون مجموعه من المشاكل ،  أهمها ( بعض
المصانع قديمة و تقليدية ،  تبعد المصانع عن
الاراضي المزروعة بزهور الياسمين  ، تعرض الزهور
للشوائب والاتربة و الفطريات يقلل نسبة الزيوت المستخلصة  ، ارتفاع اسعار مدخلات الانتاج المستوردة بسبب سعر
العملة  ، و التي تكون 50% من المنتج  ،  تعطيل
خطوط الانتاج المحلية  بسبب تعقيدات حكومية  ،  المصانع
العشوائية التي تعمل بدون رخصة و تغش المنتجات ، تراجع التصدير بسبب عدم الاستقرار
في الموانئ  ،  عدم وجود دعم من الدولة للنهوض بهذه الصناعة )
.
وخلصت الدراسة بوجود اثار ناتجة عن هذه المشكلات
، وهي تراجع في زراعة نبات الياسمين ، و بالتالي تراجع الناتج النهائي من المحصول  ، و ايضا ظهور عمالة الاطفال  ، و التي ينتج عنها التسرب من التعليم ،  و ايضا 
تدهور الحالة الصحية لمزارعي الياسمين  
، واصابة اكثر من 5 الاف شخص من العمال 
بالسرطانات والربو والحساسية ،   مما
يؤدي الي تدهور في دخول هذه الاسر  ، و ايضا
انخفاض سعر شراء المحصول من المزارعين نتيجة انخفاض التصدير ،   و تراكم المخزون  من الانتاجية 
، و بالتالي عزوف بعض اصحاب المصانع عن العمل مما يؤدي الي ارتفاع نسبة البطالة
.
كم اكدت الدراسة ان خسائر المحصول السنوية الناتجة عن
عدم اهتمام الدولة بزراعته  يصل الى 50
مليون جنيها سنويا

اترك تعليقاً