الفاتيكان يطوب أول قديستين فلسطينيتين في تاريخ الكنيسة المعاصر

يستعد الفاتيكان لإعلان قداسة راهبتين فلسطينيتين، الأحد   بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

ويعود هذا التكريم للبصمة التي تركتها الراهبتان في الأراضي المقدسة من خلال عملهما في المجال الرعوي والنشاط الاجتماعي والخيري.

ويرقد جثمان الراهبة ماري الفونسين غطاس داخل كنيسة صغيرة في القدس، و بدأ مؤمنون بكتابة الصلاوات طالبين شفاعتها في دفتر صغير وضع قرب مثواها قبل إعلان قداستها في روما.

وغطاس من مواليد القدس أما مريم بواردي التي يرقد جثمانها في دير في بيت لحم فهي من الجليل توفيت شابة لم تتجاوز 33 عاما، يذكر أن الراهبتين ولدتا إبان الاحتلال العثماني.

ورغم أن قديسين عدة عاشوا في المنطقة، أبرزهم القديس يوسف المنحدر من الناصرة في منطقة الجليل، إلا أن غطاس وبواردي هما أول قديستين فلسطينيتين في العهود الحديثة.

وتركت غطاس، إحدى مؤسسات “راهبات الوردية” للعمل الرعوي ومساعدة المسنين والشبان، إرثا مهما من العمل الاجتماعي أكثر من بواردي التي تبقى ذاكرتها ماثلة بسبب معاناتها القاسية وحياتها الغامضة والقصيرة، وتم تطويب غطاس في 2009.

ولبلوغ مصاف القديسين، يجب إثبات حصول أعجوبتين على الأقل بشفاعة المرشح لذلك، وفقا لتعاليم الكنيسة الكاثوليكية، بعد وفاته.

صورة للراهبتينصورة للراهبتين

والمعجزة التي أدت إلى إعلان القداسة كانت استعادة مهندس فلسطيني في العام 2009 وعيه بعد يومين من إصابته بنوبة قلبية جراء صعقة كهربائية، وذلك بفضل صلوات أقاربه للراهبة غطاس.

وتقع الكنيسة الصغيرة في القدس الغربية داخل دير راهبات الوردية الذي أسسته ماري الفونسين للنساء العربيات في عام 1880.

والدير تابع لمؤسسات راهبات الوردية المنتشرة في الأراضي الفلسطينية والأردن ومصر ولبنان وأماكن أخرى.

ومن المنتظر أن يشارك الرئيس الفلسطيني محمود عباس في احتفال في الفاتيكان بمناسبة إعلان قداستهما.

وكان الفاتيكان قد أعلن الأربعاء أنه يستعد لتوقيع اتفاق مع “دولة فلسطين” حول حقوق الكنيسة الكاثوليكية مؤكدا اعترافه الكامل بفلسطين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *