مصدر سياسي: تقسيم سوريا ربما أصبح أمراً واقعاً

يعزز انسحاب قوات النظام من مدينة تدمر، وسط البلاد، من فرضية أن الأسد قد يجد نفسه مضطراً للاكتفاء بتعزيز سيطرته على المناطق الممتدة من دمشق إلى الساحل السوري غرباً حيث يتمتع بنفوذ قوي.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن باحثين غربيين يؤيدون فرضية أن الأسد يملك الوسائل العسكرية التي تمكنه من السيطرة طويلاً على النصف الجنوبي الغربي من البلاد، رغم أن سلسلة الخسائر الأخيرة أضعفته من الداخل.
وبعد أربع سنوات من صراع دام، تقلصت تدريجياً المناطق التي يسيطر عليها النظام. ورغم أن غالبية السكان مازالوا يعيشون في هذه المناطق، فإن ما بين 10 إلى 15% من سكان سوريا يعيشون في مناطق يسيطر عليها تنظيم “داعش”، وما بين 50 إلى 60% يعيشون في مناطق تسيطر عليها قوات الأسد، وغالبها المدن الرئيسية. كما أن ما بين 20 إلى 25% يعيشون في مناطق تسيطر عليها جبهة وفصائل معارضة، وما بين 5 و10% تحت سيطرة فصائل كردية شمال البلاد، بحسب آخر الدراسات.
وذهب مصدر سياسي مقرب من النظام إلى القول إن تقسيم سوريا ربما أصبح أمراً واقعاً، فالنظام يريد الشريط الساحلي ومدينتي حمص وحماة، وسط البلاد، والعاصمة، فيما بات شمال البلاد وشرقها وجنوبها تحت سيطرة المعارضة والمتطرفين.
ويبدو جيش النظام في وضع دفاعي بعد فشل الهجوم الذي شنه لاستعادة مناطق في درعا، جنوب البلاد، وفي حلب شمالها. ويقول مراقبو الصراع إن الجيش أصبح اليوم أشبه بحرس مهمته حماية النظام والمناطق التي يسيطر عليها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.