فرنسا تستدعي السفيرة الأميركية بعد التجسس على 3 رؤساء

 
أفادت مصادر دبلوماسية أن وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، استدعى الأربعاء سفيرة الولايات المتحدة في فرنسا، جاين هارتلي، بعد الكشف عن تجسس أميركي على 3 رؤساء فرنسيين.
ويأتي هذا الإجراء بعدما عقد مجلس الدفاع جلسة طارئة صباحا برئاسة الرئيس فرنسوا هولاند والذي أكد أن باريس “لن تسمح بأي أعمال تعرض أمنها للخطر”.
في وقت لاحق، قال ستيفان لو فول، المتحدث باسم الحكومة الفرنسية، إن بلاده سترسل مسؤولاً كبيراً في المخابرات إلى الولايات المتحدة في الأيام المقبلة لبحث تقرير ويكيليكس.
ونددت فرنسا، اليوم الأربعاء، بتجسس “غير مقبول بين حلفاء” بعدما كشفت وسائل إعلام فرنسية أمس الثلاثاء، استنادا إلى وثائق سربها موقع “ويكيليكس”، أن الولايات المتحدة تنصتت على الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند وسلفيه نيكولا ساركوزي وجاك شيراك.
وقال المتحدث باسم الحكومة الفرنسية ستيفان لوفول “هذا غير مقبول بين حلفاء”. وقد أدلى بهذا التصريح قبيل عقد اجتماع طارئ دعا إليه هولاند بمشاركة الوزراء الرئيسيين وكبار مسؤولي القوات المسلحة والاستخبارات في البلاد.
وأكد البيت الأبيض، مساء الثلاثاء، أنه لا يستهدف ولن يستهدف مكالمات الرئيس الفرنسي هولاند.
ودفع نشر هذه المعلومات الرئيس الفرنسي إلى دعوة مجلس الدفاع للانعقاد صباح الأربعاء، بحسب ما أفاد أحد مساعديه.
ونفى المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي، نيد برايس، مضمون تلك الوثائق المسربة، من دون أن يأتي على ذكر عمليات تنصت قد تكون حصلت في الماضي.
وبحسب صحيفة ليبراسيون وموقع ميديابارت، فإن التجسس الأميركي استمر من 2006 ولغاية 2012، وذلك استنادا إلى وثائق “سرية للغاية” تتضمن 5 تقارير لوكالة الأمن القومي الاميركي تم إعدادها استنادا إلى عمليات اعتراض اتصالات.
وتبعا لهذه الوثائق، فإن هولاند وافق منذ العام 2012 على عقد اجتماعات سرية للتباحث في ما يمكن أن يحصل في حال خرجت اليونان من منطقة اليورو.
وبين الوثائق المسربة 5 تقارير عائدة لوكالة الأمن القومي الأميركي آخرها مؤرخ في 22 مايو 2012 أي قبل أيام من تولي هولاند السلطة.
ويفيد أحد هذه التقارير أن الرئيس الفرنسي “وافق على عقد اجتماعات سرية في باريس لمناقشة أزمة اليورو وبالخصوص نتائج خروج لليونان من منطقة اليورو”.
وبحسب الوثيقة نفسها، فإن هولاند سعى، من دون علم المستشارة الألمانية انغيلا ميركل، إلى تنظيم اجتماعات في باريس مع أعضاء من الحزب الاشتراكي الديموقراطي، حزب المعارضة الرئيسي في ألمانيا في حينه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *