إفتاء مصر: دعوات منع الانضمام للجيش تخدم داعش

 
أكد مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار  الإفتاء المصرية أن الدعوات التي تطالب المصريين بعدم إرسال أبنائهم للتجنيد وأداء الخدمة العسكرية هي بمثابة دعوة لخيانة الوطن والتخلي عن حمايته والدفاع عنه ضد الأخطار المحدقة التي تتهده.
جاء ذلك رداً على دعوة  جمال حشمت القيادي بجماعة  الإخوان المسلمين، للمجتمع المصري بعدم إرسال أبنائه للالتحاق بالقوات المسلحة، حيث قال حشمت “وجب على أبناء الشعب المصري عدم إرسال أبنائهم للتجنيد في  الجيش أو  الشرطة بعد أن تلوثت أياديهم بدماء بريئة”، على حد زعمه.
وقال المرصد إن دعوة حشمت، فضلاً عن كونها ترقى لتكون خيانة عظمى، فإنها تمثل وقوفاً في خندق تنظيم #داعش ، ودعماً لجهوده في إسقاط مؤسسات الجيش والشرطة، ومن ثم إسقاط الدولة المصرية، خاصة أن التنظيم دائما ما يستهدف قوات الجيش والشرطة ويحاول النيل منها من دون جدوى، بفضل فداء وتضحيات المصريين من أبناء القوات المسلحة.
وأكدت دار الإفتاء أن التهرب من أداء الخدمة العسكرية حرام شرعاً، مشددة على أن الأمن من أهم أركان المجتمع المسلم، ويجب على الحاكم حماية الأمة من عدو أو باغ على نفس أو مال أو عرض، وهذا يتطلب تكوين جيش قوى لهذه المهمة.
وأضاف مرصد الإفتاء أن الجهاد الذي هو تحت راية الدولة وولاة الأمر فرض كفاية، إذا قام به البعض سقط عن الباقين، ويتحول إلى فرض عين في عدة أحوال، منها حالة هجوم العدو على الوطن، ومنها أيضا تعيين الحاكم شخصا بعينه لأداء الخدمة العسكرية، ويكون واجباً على المنتدب في هذه الحالة أداء الواجب، ويحرم عليه التهرب منها، وهو ما ينطبق الآن على تنظيم الالتحاق بالقوات المسلحة، حيث إن #الدولة تختار كل عام شبابا ممن هم في سن معينة أو أنهو دراستهم الجامعية أو ما دونها، ومن ثم يكون الفرد بتهربه جمع بين مخالفة الواجب الشرعي، والواجب الوطني.
وأشار مرصد التكفير إلى أن هذه الدعوات الشاذة في تلك المرحلة الدقيقة من تاريخ مصر، وفي الوقت الذي تتعرض فيه قواتنا المسلحة لهجمات الإرهابيين، تدل على انعدام الوطنية والسعي لإضعاف قواتنا المسلحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *