حوار مع مؤسس المولوية المصرية ” عامر التونى لبوابة العرب اليوم

على الرغم من ظهور بعض الفنون الأخرى التى يمكن أن تؤثر على تلك الفن الصوفى الا أنه لم يؤثر ذلك على جمهور
المنشد الدينى المتصوف عامر التونى مؤسس المولوية المصرية ففى سهراتة الليلة الساحرة يستطيع أن يأخذ الجمهور إلى
حالة فنية فريدة يذوب فيها الرقص مع الإيقاعات الصاخبة والأناشيد المدائحية، ما أضفى حالة من الصفاء الوجداني وفى
فى البداية نود أن نعرف ملخصا عن المولوية المصرية وكيف أستطعت الخروح بها إلى العالم بصورة رائعة بنكهة مصرية
أن المولوية فى الاساس ليست مسمى أو مصطلح وانما فكرة وهى فكرة الدوران حول الجسد وفى الحقيقة ان فكرة الدوران
الذي بدأ منذ خمسة آلاف سنة قبل الميلاد، على شكل طقوس «الدوران»، وهي فكرة «الدوران المولوي» أو الدوران حول
الجسد والتي بدأها الفراعنة في الفصل الأخير من «قيامة أوزوريس» كشكل من أشكال التأمل فى الأمل لعودة اوزوريس
حوارنا معه تطرقنا لبعض الموضوعات
أصيلة ؟
نشئت فى الكرة الأرضية عبر التاريخ بمصر
حيث كان الكهنة يلفون حول معبد دندرة
هل تستطيع أن توضح لنا كيف تعبرعن الأنشاد الدينى من خلال المولوية المصرية ؟.
فى البداية أبدا بالرقص بدورات بطيئة ، وفى كل لفة يذكر أسم الجلالة الذى نشكله بحركة أيدينا وأجسامنا ، ونتسارع
بالدوران تدريجيا حتى يبلغ الذروة ويشترط أثناء الدوران ألا تلامس أيدينا ثيابنا بأى حال، ثم يبدأ الإنشاد مع أرتفاع صوت
.”الموسيقى بالتدريج على الناى فى حب رسول االله، ونردد كلمة “الحى” ليختتم وصلة الدوران بعبارة “االله االله االله
بحركات رؤوسنا وأجسادنا العنيفة الرقيقة، حتى أن الجمهور انفعل بشدة عندما أغنى “مولاى ” و” طلع
بملابسنا النارية الفضفاضة ، وسماعياً
ونحاول دوما لفت أنتباه الحضور بصرياً
البدر علينا “وقد بدأ الدروايش بالدوران مع إيقاع الموسيقى، حتى بلغوا ذروة أدائهم في «إبداً
الموسيقى وحركياً
و»قصدت باب الرجا
فنحن ندعو إلي االله بالابتهالات والمديح والإنشاد, وطرح ثقافة جديدة وهي ثقافة المحبة والسلام والذي يجب أن يبدأ من
داخل الإنسان ولن يكون ذلك إلا إذا دخل الإنسان في ورد حقيقي بينه وبين االله, فالعروض التي نقيمها يمكن اعتبارها حضرة,
وما نقوم به من غناء هو ذكر االله سبحانه وتعالي, فهو فن صوفي راقي
هل يمثل فن المولوية المصرية تراثا صوفيا حقيقا لكثير من الأجيال الصاعدة المهتمة بتلك الفن ؟
لقد حاولت من خلال المولوية المصرية طرح التراث المولوى المصري على الساحة العالمية للتأكيد على العالم أجمع أن
مصر لها خصوصية تراثية بين الأمم مما يؤكد هويتها الثقافية وقد حاولت أن أضرب بيدى داخل الاعماق عبر التاريخ
لاستخراج تراث المولوية في مصر
فنحن نستخدم الموسيقى والأشكال الأدائية بالجسد كشكل من أشكال التعبير، ونحاول أن نطرح طرحاً جديداً
القديم
ويرتدي دراويش المولوية ملابس فضفاضة ذات ألوان صريحة لتمكنهم من الرقص حيث يرمز الأبيض للكفن ولخروج
فالمولوية لا تستهدف الشهرة ولا تؤرخ للتراث أو تكثره وإنما تسعى لتأسيس فكرة فلسفية تقوم على تقديم طرح جديد للتراث
ونسعى الى تحويل الخطاب من المادة إلى الروح إلى الفطرة الأولى للإنسان ومن خلال ذلك نمجد ونمدح ونحب االله، االله
الروح، والأسود للقبر، والأحمر لإشعاعات الشمس القوية والطاقة الروحية
بإضافة نكهة عصرية على الإنشاد بحيث يتقبله الغربي والشرقي
الخالق، رب المسلمين والمسيحين
هل يمكن أن تفرق بين الإبتهال والمديح والإنشاد؟ وما الفرق بينهم وبين المولوية ؟
الابتهال عبارة عن مناجاة الله عز وجل, أما المديح فهو مدح في صفات رسول االله صلي االله عليه وسلم وآل بيته الكرام ,
أما المولوية فنقوم بمزج الثلاثة الابتهال والمديح والإنشاد في أغنية واحدة ليكون لها تأثير روحي ووجداني عالي, ونحن نسعى
دائما لنشر هذا الفن الراقي بين أكبر عدد ممكن من الناس, فالإعلام بكل صوره له دور كبير لا يمكن إنكاره في الحفاظ ونشر
والإنشاد يكون تعبير عن المحبة,
المولوية وشرحها للجمهور
من وجهة نظرك ما هى أهمية المولوية المصرية بين عدد كبير من أطياف الجماهير ؟
قد نشأت الطريقة المولوية لتزيل الفروقات بين الأديان والطوائف وترفض التعصب، وكان المولويون يسافرون ضمن جماعات
إلى القرى لمساعدة الفقراء، وإقامة حفلات السماع التى تعّزى القلوب الحزينة، وانتشر تأثير الطريقة المولوية فى رقعة شاسعة
.من الأرض تمتد ما بين أذربيجان شرقا حتى فيينا غربا
هل ترى ان فرقة المولوية المصرية تقدم هدفا جديدا أو تطرح قضية ما حسب الأحداث الجارية ؟
أنه ومنذ بداية عمل ”المولوية المصرية“، أحرص على تقديم برنامج جديد من حفل لآخر، حتي لا يتكرر سماع الجمهور
الحريص على متابعة حفلاتى الصوفية لنفس الاغنيات، فالمولوية تسعى دائما بأبراز ما بها من تأملات تثير الروعة بنفوس
من يشاهدها ويستمع اليها دون الشعور بالملل والفتور فالقضية الحقيقة التى تثيرها المولوية قضية الحب الألهى التى أصبح
الأن مجرد أضحوكة الشعب حين يقال عشيق الحب الألهى فانا لا أسعى لأن أكون مرشدا لذلك بقدر ما أسعى إلى أبراز قيمه
الحب والخير والجمال الفلسفة الحقيقة للمولوية فقد أشعر بالسعادة البالغة حين يتسع دائرة المتابعين لحفلات المولوية
المصرية، للدرجة التي لا تستوعب فيها المسارح أعدادهم من كثرتها فهى حالة روحانية بالنسبة للجمهور
ما هى أكثر الصيغ الموسيقية التي تحرص فى المولوية بأستخدامها ؟
نستخدم موسيقي خاصة بنا و الأشعار القديمة ونحرص علي الحفاظ عليها مع التجديد في الألحان, حتي لا
يمل الجمهور, وليزيد إقباله عليها, مثل أشعار الحلاج وابن الفارض والسهروردي ورابعة العدوية
ما رأيك فى أستخدام المولوية بالنسبة للفتيات ؟
أن أستخدام المولوية بالنسبة للفتيات ليس سيئا ولكنه يجب أن يكون خلال تواجد نسائى وحفلات نسائية ، فكل شئ نستطيع أستخدامه
بشكل صحيح أو خطأ وما دامت تمدح النبى ولا مجال لوجود نعومة فى صوتها تثير به الناس حولها فلا مانع فى ذلك .
 
أم فنانا
 
كيف تصف نفسك : مفكرا
أنا باحث ولكنني أبحث عن نفسي ، فنحن بطبيعة الحال لن نستطيع الوصول لمرحلة الكمال الإنساني ولذا ، فنحن دائما في حالة بحث عن
إن البحث يفترض الضياع ، وأنا ضائع ، أفتقد نفسي ، فى حين إن االله موجود . والضياع يأتي من الذلات ، ولهذا يجب مواجهة الذلات
 
. النفس . وأنا كذلك ، إن بحثى إنما عن نفسى وليس بحثا
عن االله
. بتغذية الروح ، بذكر االله وبالتدبر ، والذي هو أعلي من التأمل
فالتأمل هو تأمل في الكون ، أما التدبر فهو التأمل في محرك هذا الكون .
عند سماع أشعار الصوفية كثيرا تغني بحب ” ليلي ” ” سعاد ” فما معنى ذلك ؟
التغنى بحب “ليلي” هو لا إله إلا االله أما “سعاد” فهو الصلاة والسلام علي رسول االله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *