الجلد للعمال و الطلبة و الناشطين

 
بعد أن کان مدعي عام مدينة قزوين شمال غرب طهران، أعلن عن جلد35 شاباً وفتاة، كل واحد منهم 99 جلدة، بعد إدانتهم بالمشاركة في حفل تخرج جامعي مختلط، وقد طال الجلد قبلهم ناشطين وصحافيين وسجناء سياسيين، بسبب آراءهم المنتقدة للنظام. وتداول ناشطون إيرانيون عبر شبكات التواصل الاجتماعي فيديو عن جلد هؤلاء الشبان والفتيات، فقد أکدت التقارير الواردة من إيران بأن محكمة بمحافظة آذربيجان الغربية، شمال غربي إيران، نفذت حكم الجلد ضد 17 عاملا من عمال منجم الذهب بمنطقة “آق درة شلاق”، بسبب تنظيمهم تجمعات احتجاجا على طردهم من عملهم.
هذه المعلومات الجديدة ت?-;-سس لمرحلة جديدة و فصل مأساوي آخر في ظل هذا النظام المتطرف المعادي للحرية و الفکر الانساني و الديمقراطية، ذلك إن الجلد الذي کان يجري سابقا بصور أخرى مختلفة تمام الاختلاف عن الذي جرى للعمال و الطلبة و الناشطين، ي?-;-کد حقيقة إن هذا النظام يسعى لتوسيع دائرة الجلد ليطال کل من يتحرك ضده بمعنى إن السياق المعروف للجلد لم يعد النظام يلتزم به وانما بدأ يوظفه بصورة عامة ضد جميع معارضيه و منتقديه.
نظام الملالي الذي يعاني من مشاکل و أزمات مستعصية و يمر بمرحلة صعبة و معقدة، يحاول من خلال تمسکه بنهج القمع و الاضطهاد أن يفرض نفسه و قوانينه القرووسطائية على کل من يفکر بمعارضته و عدم الالتزام بأنظمته و قوانينه، ويبدو إن النظام وبعد أن وجد نفسه أمام طريق مسدود و تصاعد حرکات الاحتجاجات و النشاطات الرافضة له، بات يرى في القوة العاملة الايرانية و في الشرائح المثقفة و المتنوة المکافحة من أجل الحرية و الديمقراطية و حقوق الانسان خطرا جديا ضده، وهو يتصور بأن جلدهم سوف يثنيهم عن النضال من أجل الحرية و التغيير في بلدهم، وان الملفت للنظر إن هذا التصعيد و التوسع في عقوبة الجلد لجعلها تشمل العمال و الطلبة و الناشطين، هي رسالة عملية أخرى من داخل إيران للبعض الذين يعولون على مزاعم الاعتدال و الاصلاح في إيران.
الملاحظ عن هذا النظام، إنه کلما مرت الاعوام کلما إزداد بطشه و تضاعفت عدوانيته و کشر عن أنيابه أکثر فأکثر، وهذا الامر شددت عليه المقاومة الايرانية على الدوام م?-;-کدة بأن هناك حالة تقاطع و تناقض کبيرين بين هذا النظام و بين مبادئ حقوق الانسان و قيم الحرية و الديمقراطية وإنه من المستحيل عليه أبدا أن يقلع عن إجرامه و عدوانيته طالما بقي في الحکم و ليس هنالك من حل إلا برحيله.
 
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *