قوات الحرس تقود الحرب السايبرية ضد الشعب الإيراني وهي تهدد العالم الخارجي

واشنطن   كشف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في مؤتمر صحفي عقده في مكتبه في واشنطن عن تفاصيل جديدة عن كيفية قيام قوات الحرس ووزارة المخابرات والأمن، في استخدام حربها السايبرية التي تستهدف الشعب الإيراني والتي تهدف إلى مواجهة انتفاضة الشعب الإيراني.
 
وقال المجلس الوطني ان موجة جديدة من الحرب السايبرية المحلية بقيادة قوات  الحرس بالتعاون مع وزارة المخابرات قد تسارعت بشكل كبير بعد اندلاع الاحتجاجات فى جميع انحاء البلاد. وقد أثبتت الشبكة الداخلية لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة الرئيسية التي هي العضو الرئيسي في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن النظام ركز كل طاقته على الرقابة الجماعية من خلال نصب بعض رموز داخل هواتف نقال بهدف الرقابة  والسيطرة على الاتصالات والمحتجين والمعارضيين ونشاطاتهم.
 
اندلعت انتفاضة شعبية في إيران ضد النظام الحاكم  في 28 ديسمبر 2017  وانتشر ذلك في  142 مدينة  بأسرع ما يمكن. وأدت الاحتجاجات إلى صدمة داخل النظام وأرجاء العالم. ويرى العديد من خبراء السياسة الان الانتفاضة بانها «منعطف تاريخى» و «نقطة تحول» منذ تأسيس النظام فى عام 1979.
 
وقد ثبت أن استخدام المنتفضين للتقنية السايبرية هو كعب أخيل للنظام لأنه لم يستطع، على الرغم من العرض الضخم للقوة، وقف توسع الاحتجاجات. وبدءا من اليوم الثاني، من الإنتفاضة توسعت الاحتجاجات مع  تحديد المواقع والوقت المعلن عنها مسبقا حتى بعد توقف النظام عن الوصول إلى شبكة الإنترنت، ومنعت تطبيق برامجها الرئيسية  مثل التلغرام بتكلفة مالية وسياسية كبيرة، فضلا عن الضغوط الدولية من خلال عقد المؤتمرالصحفي الذي عقد في مكتب المجلس الوطني للمقاومة الذي يقع قرب البيت الأبيض.
 
وقد نشر في المؤتمر الصحفي كتاب مؤلف من 70 صفحة نشره المجلس الوطني في أمريكا تحت عنوان «إيران: القمع السايبري: كيف تستخدم قوات الحرس الحرب السايبرية للحفاظ على الحكومة».
 
وقال علي رضا جعفر زاده نائب مدير مكتب واشنطن للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الذي قدم نتائج المجلس الوطني للمقاومة في المؤتمر الصحفي إن «قوات الحرس قد قامت بتصنيع التكنولوجيا السايبرية الغربية لاستهداف شعبه الذي شارك في الانتفاضة لتحرير البلاد».
 
وقال المجلس الوطني هناك رقابة على الاسواق الداخلية ومقاهي الإنترنت على غرار جوجل من قبل قوات الحرس.
 
وفقا لمصادر مجاهدي خلق في إيران، من خلال الشركات المتقدمة مثل هانيستا أنشأت قوات الحرس تطبيقات مثل«موبوغرام» وهوبرنامج بهدف الرقابة على قناة التلغرام.
 
تستخدم قوات الحرس الميزات الخبيثة المضمنة في «موبوغرام» للتجسس وتحديد هوية المتظاهرين الذين استخدموا «موبوغرام» خلال الانتفاضة واعتقالهم في نهاية المطاف. الرموز الخبيثة المضمنة في موبوغرام غير مكتشفة ودون أن يلاحظها أحد من قبل مستخدمي الهواتف النقالة. إذا تم تثبيت «موبوغرام »من قبل مسؤول قناة التلغرام على هاتفه، فإن الشفرة الخبيثة تسمح لقوات الحرس بالوصول الكامل إلى القائمة الكاملة للمشتركين في هذه القناة.
 
ومن المفارقات، أن بعض هذه التطبيقات التي تدعم برامج التجسس متوفرة على غوغل بلاي، و أبل ستور و جيثب، مما يعرض ملايين المستخدمين في جميع أنحاء العالم لأنشطة التجسس والمراقبة الخاصة بالقوات الحرس.
 
وأضاف «جعفرزاده» أن “الوحدة السايبرية نفسها من جهاز الاستخبارات لقوات الحرس التي تشارك في تطوير التطبيقات التي تدعم برامج التجسس وهي المسؤولة أيضا عن الحرب الإلكترونية للنظام ضد الغرب ودول المنطقة”.
 
ومن المفارقات أن تطبيقات الجوال التي طورتها قوات الحرس يمكن الوصول إليها في السوق العالمية، في انتهاك واضح للعقوبات الأمريكية، بما في ذلك الأوامر التنفيذية 13606، التي تحظر تسهيل النظام الحاسوبي وتعطيل الشبكة ورصدها وتتبعها وكذلك 13224 التي يحظر تقديم أي مساعدة للكيانات المرتبطة بقوات الحرس وجاء ذلك في كتاب نشره المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.
 
وحث «جعفر زادة »المجتمع الدولي على اتخاذ التدابير المناسبة للضغط على النظام والوقوف إلى جانب الشعب الإيراني “يجب على الحكومة الأمريكية أن تتبنى سياسة أكثر صرامة فيما يتعلق بالسلوك المتمرد للنظام الإيراني، بما في ذلك الحروب السايبرية من قبل قوات الحرس.
 
وحذر من أن “النظام الإيراني يعمل جاهدا حاليا لاختبار نجاح هذه التطبيقات على الشعب الإيراني أولا، واذا لم نواجه، فان ضحاياها القادمين سيكونون شعوب الدول الاخرى “.
 
وقال تقرير المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية  “ما يعطي الثقة للنظام الإيراني لمواصلة القمع السايبري هو تقاعس المجتمع الدولي وتضاربه. وعلى هذا النحو، فإن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول العربية في المنطقة قد أضافت المسؤولية عن العمل “.
 
“يجب عدم تحليل القمع السايبري من قبل النظام الإيراني في فراغ ومنفصل عن التدابير القمعية الأخرى في الداخل، وتصدير الإرهاب والتوسع النووي. ولمواجهة التهديدات السايبرية المتزايدة في طهران، يجب اعتماد سياسة شاملة وحاسمة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *