إيران شكلت غرف عمليات لأحداث اليمن بإشراف شمخاني

 
 
أكد المعارض الإيراني البارز شاهين قبادي، عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية والناطق الإعلامي للمجلس، أن إيران خططت من أجل السيطرة والتغلغل في اليمن منذ حرب الخليج العام 1991، ورأت في العملاء الحوثيين مدخلا للتموضع في اليمن. بهدف تدميره.
وقال قبادي في حوار مع «عكاظ»: إن الملف اليمني الآن بيد قوة قدس الإرهابية التي شكلت غرفة عمليات، كاشفا عن وصول 50 طنا من الأسلحة الإيرانية إلى الحوثيين عبر مطار صنعاء. فإلى تفاصيل الحوار:
• متى بدأت علاقة النظام الإيراني مع الحوثي؟
•• لقد استفادت إيران من تجاربها في تشكيل حزب الله اللبناني، لذا قرروا تنظيم جماعة عميلة لهم لتكون منصة انطلاق لهذا التوجه ومن أجل التمدد بعد ذلك على السلطة في اليمن. وقد وجد نظام الملالي طائفة الحوثيين مرشحا مناسبا لهذا المشروع التآمري وباشر على توظيفهم من السنوات الأولى. وجند النظام منذ عام 1991 حسين الحوثي الشقيق الأكبر لعبدالملك الحوثي الزعيم الحالي لهم وتم تشكيل جماعة ما يسمى بأنصار الله على غرار حزب الله اللبناني.
ويشير أحد التقارير الخاصة بهيئة الثقافة والاتصالات الإيرانية في ديسمبر 2010، بأن بدرالدين الحوثي وأبنائه حسين وعبدالملك الحوثي كان ثلاثتهم قد قضوا فترة من الزمن في إيران وفي مدينة قم. وقضى عبدالملك في إيران أكثر من عام واحد.
• كثير ما تثار مسألة تدريب الحوثيين في إيران.. فما هي معلوماتكم؟
•• لقد دخلت أعداد كبيرة من الحوثيين دورات تدريبية في جامعة المصطفى بقم. كما قام نظام الملالي بتوثيق علاقة قريبة مباشرة بين الحوثيين وحزب الله اللبناني حيث تدرب عناصر من الحوثيين في وادي البقاع وبعض آخر منهم في العراق على يد قوة قدس الإرهابية، غير أن نظام الملالي ومع اندلاع الثورة اليمنية في عام 2011 انهمك على تعزيز الحوثيين بالسلاح من أجل توسيع رقعة نفوذهم ثم تدريب قواتهم داخل اليمن.
• من يشرف على الملف اليمني في إيران؟
•• حسب المعلومات المؤكدة الواردة إلينا من داخل النظام الإيراني ومن قوات الحرس من قبل شبكة تنظيمات منظمة مجاهدي خلق داخل إيران؛ فإن المسؤول المشرف على الملف اليمني داخل النظام هو «قوة قدس» الإرهابية حيث تشرف قيادة القوة على جميع المخططات العسكرية والتعبوية للحوثيين. كما يقوم عدد من قادة قوة قدس في السلم القيادي من العميد نزولا بتدريب الحوثيين في اليمن. وتم تشكيل غرف عمليات لمتابعة أحداث اليمن في مختلف أجهزة النظام كقوات الحرس والمجلس الأعلى لأمن النظام. ويتولى بعض من هذه الغرف متابعة الجوانب السياسية والاستراتيجية.
• هل من أسماء معينة مسؤولة عن هذه الغرفة؟
•• إحدى غرف العمليات تتعلق بالمجلس الأعلى للأمن القومي للنظام. وتدار هذه الغرفة بإشراف اللواء علي شمخاني أمين عام المجلس الأعلى لأمن النظام. كما يتولى شخص اسمه نيلي القضايا التنفيذية والتنسيقات الإدارية. وهذه الغرفة تنسق وبصورة نشطة مع مكتب قاسم سليماني قائد قوة قدس.. وحسب معلوماتنا الأولية فإنه بعد انطلاقة عملية عاصفة الحزم، عقد المجلس الأعلى للأمن القومي للنظام اجتماعين في 26 و28 مارس (آذار) لمناقشة ملف اليمن.
• هل لديكم معلومات عن كميات السلاح الذي ترسله إيران للحوثي؟
•• تزويد السلاح الإيراني إلى الحوثيين مستمر وخلال شهر مارس 2015 ومن خلال الرحلات من مطار مهر باد إلى صنعاء، نقلت 50 طنا من المساعدات التسليحية واللوجستية إلى الحوثيين. وتم ارسال هذه المساعدات بغطاء مساعدات الهلال الأحمر.
• ما هو حجم تأثير إيران على الحوثي؟
•• التأثير كبير يصل إلى حد القرار، فقد جاء في إحدى الكراسات الداخلية لقوة قدس بأن ما يحدث في اليمن هو دعم ما يسمى بالثورة الإيرانية.
• كيف تقرأ الموقف الإيراني في اليمن؟
•• في الواقع، تفاجأ نظام الملالي بشدة من تطور الأحداث في اليمن ورد الفعل الذي أبدته دول المنطقة حيال دعم عاصفة الحزم، ووجد نفسه الجهة الخاسرة في المعادلة الإقليمية.. وهذه الحالة تظهر في الردود المعسورة وتزييف الحقائقق التي أبداها رموز النظام خاصة خامنئي نفسه. لإنقاذ النظام من العزلة الداخلية المتفاقمة اجتماعيا وشعبيا.
• كمعارض، ما هو الحل معهم؟
•• النظام الايراني الاستبدادي لا يعرف سوى لغة الصرامة والقوة وسوف ينصاع لها. وكما أكدت مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، أن العمل المشترك للدول العربية لمواجهة احتلال النظام الإيراني لليمن وعدوانيته فيه، هو توحيد العمل الضروري، ولا يمكن التخلي عنه وهو ما كانت تدعو إليه المقاومة الإيرانية سابقا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *